fbpx
الصباح السياسي

البرلمان تحول إلى فضاء للنقاش العمومي

البرلماني الاتحادي طارق قال إنه يرفض تقييم حصيلة دورة الخريف بالاعتماد على مقاربة رقمية

أكد حسن طارق، النائب البرلماني عن فريق الاتحاد الاشتراكي، أن ما يُميز دورة الخريف التشريعية، عادة ، هو تدارس قانون المالية الذي يستغرق الحيز الأكبر من النقاشات داخل القبة، سواء على مستوى اللجان أو الجلسات العامة.
وقال النائب البرلماني، في حديث  مع “الصباح”، إن  الدورة التشريعية المنتهية لم تشذ عن القاعدة، إذ عرفت جلسات ماراثونية  خُصصت لمناقشة  ميزانية 2013، مضيفا أن مكونات المعارضة أثرت النقاشات التي أثارها هذا القانون، وقدمت تعديلات جوهرية، مما منح قيمة مُضافة للعمل البرلماني ككل .
وأبرز حسن طارق أن ما ميز دورة الخريف المنتهية هي استعادة المبادرة التشريعية من طرف النواب، مسجلا في هذا الصدد تقديم عدة مقترحات قوانين تهم مختلف المجالات، منها بالخصوص المقترح الذي تقدم به فريق الاتحاد الاشتراكي المتعلق بحق الوصول إلى المعلومة  والهادف إلى ضمان حق الحصول على المعلومات. ويندرج المقترح في سياق تنزيل مقتضيات الدستور الذي يكرس الحق في الولوج إلى المعلومات في فصله السابع والعشرين. وأشار النائب البرلماني إلى أن المقترح ينطلق من أن   الولوج إلى المعلومات والأخبار وتداولها ونشرها يُعتبرا حقا أساسيا من حقوق الإنسان، ويشكل إحدى آليات الشفافية وتيسير الرقابة على السياسات العمومية والمشاركة في الحياة العامة.
 وأكد حسن طارق، أن إحالة عدد من مقترحات القوانين على  اللجان قصد الدراسة تطرح بعض الإشكاليات التي لا يريد الخوض فيها،  مبرزا أن الأهم هو التركيز على  الجهود التي يبذلها النواب  في مجال التشريع، والذي ينسجم مع الأدوار والوظائف الجديدة التي يمنحها دستور 2011 لمؤسسة البرلمان، وللمعارضة بصفة خاصة. وأشار بهذا    الخصوص، إلى أن الدستور يمنح البرلمانيين حق اتخاذ المبادرة في المجال التشريعي إلى جانب تنصيصه على وجوب مناقشة مقترح قانون كل شهر، وهو ما يعزز دور السلطة التشريعية.  
وشدد النائب البرلماني، كذلك، على ضرورة إشراك المؤسسة التشريعية في المشاورات والنقاشات المرتبطة بالعديد من  المبادرات والنصوص القانونية التي تعدها الحكومة، في إطار التكامل والتناغم بين المؤسسات.  
وأبرز طارق أنه لا يريد تقييم حصيلة الدورة التشريعية المنتهية  بلغة الأرقام، لأن البرلمان، بالإضافة إلى دوره التشريعي  والرقابي، فهو فضاء للنقاش العمومي، وبالنظر إلى النسق سياسي القائم الذي  يريد أن يمنح أدوارا كبيرة للبرلمان، فإن الأهم هو هذا النقاش العمومي الذي أصبح يعرفه البرلمان، والذي يجعل المواطنين يحسون أن هناك مؤسسات منشغلة بقضاياهم وهمومهم ومشاكلهم، لذلك أعتبر أن البرلمان أضحى يضطلع بأدوار جديدة، من خلال الإسهام في النقاش العمومي، وليس فقط القيام بوظائفه التقليدية في الإنتاج التشريعي والرقابة.
ج . ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى