fbpx
خاص

الشواطئ … بؤرة هامدة

غياب شروط التباعد الاجتماعي وأعداد المصطافين تفوق قدرة الأمن على التنظيم

انطلق موسم الاصطياف بالمملكة، بعد رفع تدابير الحجر الصحي، غير أن التشديد الملاحظ في الأسواق والمحلات التجارية الكبرى، يضمحل بمجرد ولوج الشواطئ، إذ يغيب منطق التباعد الاجتماعي، ويصبح استعمال الكمامات ووسائل الوقاية عملة نادرة، وهو ما يهدد المصطافين، الذين يتوافدون على شواطئ المملكة بأعداد غفيرة، بعد ثلاثة أشهر من الحرمان، والمكوث داخل المنازل.
يعتبر شاطئ عين الدياب بالبيضاء، إحدى الوجهات الشاطئية بالمملكة، التي تستقطب أعدادا غفيرة من المصطافين، بغرض السباحة أو الاستمتاع بأشعة الشمس، وكذا ممارسة الرياضة. وسارع سكان البيضاء، إلى الفوز بأول “تبحيرة” بعد الحجر الصحي، في شاطئ عين الدياب بمجرد إعلان الحكومة السماح بولوج فضاءات الاستجمام، إلا أن وضعية الشواطئ لا تبشر بخير، خاصة أن الازدحام هو عنوانها الأبرز.
لم يتغير حال عين الدياب، إذ يكاد الشخص لا يلاحظ أي تغيير مقارنة بالعام الماضي، إلا في ما يتعلق ببعض رجال الأمن على الكورنيش وعلى مداخل الشاطئ، والبعض الآخر على الشاطئ يحث الناس على التباعد، لكن أعداد المواطنين تفوق بكثير قدرة الأمنيين على تنظيم عملية الاصطياف.
وبالنظر إلى أن هناك أماكن محددة تصلح للسباحة فإن الأطفال واليافعين يجتمعون في منطقة معينة، ما يؤدي إلى ازدحام كبير، ويصبح التباعد الاجتماعي مجرد وهم، وأما على الشاطئ، فإن أغلب الزوار يحترمون مسافة متر واحد، باستثناء بعض الأسر ومجموعات الأصدقاء، الذين يجلسون بالقرب من بعضهم.
وتفجرت طاقات الشباب في عين الدياب، إذ على امتداد الشاطئ، عاينت “الصباح” الأفراد والجماعات يمارسون رياضاتهم المفضلة، بين من كان يلعب كرة القدم، وآخرون يلعبون كرة المضرب، وفئة أخرى فضلت الركض على طول الشاطئ، كما لو أن البيضاويين ينتقمون لأشهر الحجر الصحي، التي منعتهم من تجاوز أحيائهم. واستغرب بعض زوار عين الدياب، تحدثت إليهم “الصباح”، لقرارات السلطات المعنية، من فرض التوقيت الإداري على الشواطئ، والذي حدد من الثامنة صباحا إلى السادسة مساء، معتبرين أن هذه القرارات ستساهم في تزايد الأخطار، مبرزين أن ترك المجال مفتوح للزوار سيخفف من حدة الازدحام، سواء على الشاطئ أو في وسائل النقل، التي تقلهم نحو عين الدياب.
وقال آخرون إنهم يرغبون في ممارسة الرياضة في الصباح الباكر، غير أنهم فوجئوا بهذا القرار، الذي مدد الحجر على الشاطئ، مشددين على أن لعب كرم القدم في وجود الكثير من الزوار يزعجهم، كما أنه يمكن لأشعة الشمس أن تكون مضرة، إذا ما مكثوا فيها مدة طويلة دون واقيات شمسية. واشتكى بعض الشباب، الذين يحجون من أماكن بعيدة، من ضيق وقت الاصطياف، مبرزين أنهم يجدون مشاكل في التنقل إلى الشاطئ، بسبب اكتظاظ وسائل النقل في هذه الخطوط، ما يضطرهم إلى انتظار مدة طويلة ذهابا وإيابا، مطالبين بتمديد وقت إقفال الشواطئ ولو لساعتين، مشددين على أن توقيت السادسة لا يكفيهم للاستمتاع بقضاء يوم كامل في الشاطئ.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى