الرياضة

دروس كورونا

الارتباك الذي شهده الموسم الكروي بسبب فيروس كورونا، يفرض مراجعة العديد من الأوراق، وترتيب العديد من الأولويات، لنتأمل.
أولا، أظهرت الأزمة أن أغلب الفرق الوطنية لا تتوفر على خطة وقائية لمواجهة الأزمات من الناحية المالية، إذ سرعان ما صارت عاجزة عن تدبير مستحقات لاعبيها ومدربيها، رغم أنها تستفيد من المال العام بنسبة كبيرة.
هذا الوضع، كان نتيجة حتمية لتقاعس الأندية، وتجاهل التوازن المالي، وغياب المراقبة من قبل الجهاز المختص، داخل الجامعة.
ثانيا، في الأزمة، سمعنا صوت الجميع، إلا صوت العنصر الأهم في كرة القدم، وهو اللاعب، إذ تم تجاهله في نقاش إتمام الموسم، والعقود المنتهية، وتخفيض الأجور، ومستحقات النزاعات العالقة، وعجز الأندية عن احترام تعاقداتها.
وبطرح هذا الموضوع، علامة استفهام كبيرة حول غض الجامعة الطرف عن نقابة اللاعبين وتمثيليتهم، في وقت قطعت فيه الاتحادات العالمية أشواطا كبيرة في هذا الجانب.
ثالثا، أكدت الأزمة، أن العصبة الاحترافية وعصبة الهواة توجدان على الورق فقط، بينما من المفروض أن يتوليا تسيير المنافسات بشكل مباشر،وهو ما يطرح تساؤلات حول هيكلة الجامعة، وفصل السلط، وتأهيل القوانين، في أجهزة يفترض أن تكون نموذجا لباقي الأجهزة.
غريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق