الأولى

اعتقال رئيس جماعة بتهمة اختلاس المال العام

قاضي التحقيق أودع الرئيس السابق لجماعة سيدي العايدي سجن سطات ومستشاران وتقني تحت المراقبة القضائية

أمر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية سطات، بعد عصر أول أمس (الخميس)، بايداع الرئيس السابق للمجلس الجماعي لسيدي العايدي السجن الفلاحي، ووضعه قيد الاعتقال الاحتياطي، بينما وضع مستشاران وتقني بالجماعة سالفة الذكر تحت تدابير المراقبة القضائية في انتظار الشروع في استنطاقهما تفصيليا يوم 26 يناير الجاري. وجاء قرار قاضي التحقيق بناء على ملتمس للوكيل العام للملك، بعدما قرر إصدار صك اتهام يتضمن “تبديد واختلاس أموال عمومية، واستغلال النفوذ وخيانة الأمانة”.
وجاءت متابعة الرئيس السابق لسيدي العايدي ومستشار حالي به رفقة آخرين بعد انتهاء الضابطة القضائية من مسطرة بحث تمهيدي شرعت فيه بداية أكتوبر الماضي. وسارت تحريات عناصر الفصيلة القضائية للدرك الملكي بالقيادة الجهوية بسطات، بتعليمات من الوكيل العام للملك باستئنافية المدينة، بناء على أمر من وزير العدل بخصوص تقرير المجلس الجهوي للحسابات، وما لاحظه من اختلالات في تدبير الشأن المحلي بجماعة سيدي العايدي، بعد زيارته للجماعة القروية سنة 2007، ووقف على “اختلالات وخروقات” شابت عملية تسيير الشأن المحلي، وبلغت ملايين السنتيمات، ومنها “الغياب المستمر لعدد من الموظفين والأعوان”، إضافة إلى تقصير مصالح الجماعة في إنجاز إجراءات تحفيظ الأرض المحدثة بها تجزئة سيدي العايدي، إذ اقتنت الجماعة بتاريخ 10 غشت 1993 قطعة أرضية مساحتها 5 هكتارات و5 آرات و40 سنتيارا، غير أن ملكية القطعة الأرضية لم تنتقل، على مستوى المحافظة العقارية، إلى الجماعة، نظرا لعدم أدائها واجبات التقييد في السجلات العقارية. ونتيجة لذلك، قام أحد ملاك القطعة بتفويت ثان لنصيبه على الشياع الذي سبق أن باعه للجماعة لفائدة شخص ثان، كما قام هذا الأخير بإنجاز بيع ثان، وتم تسجيل عملية البيع بمصالح المحافظة العقارية بسطات. ولم تقم الجماعة بتسجيل تقييد احتياطي لفائدتها إلا بتاريخ 14 يوليوز 2003، بالإضافة إلى خروقات في تدبير مجال التعمير، منها تسليم رخص البناء دون توفر الشروط المحددة سلفا، فضلا عن «صفقات وهمية»، ومنها صفقة بمبلغ 2517548 درهما، تم أداؤها لمقاولة دون إنجاز الخدمة بمدرسة الورارقة، وتسديد مبلغ 2232332 درهما عن أعمال طلاء الجدران، وسقف حجرتين، علما أن الأشغال قامت بها جمعية آباء وأولياء التلاميذ، ولاحظ قضاة المجلس الجهوي للحسابات «أداء نفقات صورية لقطع الغيار والمطاطات والوقود»، ولم يتم إنجاز خدمات عدد من سندات الطلب، منها سند الطلب عدد 25 لسنة 1999، وسند طلب عدد 10 لسنة 2001، وصرف حوالي 70 مليونا بفندق بمدخل سطات، وغيرها من الملاحظات التي تضمنها تقرير قضاة المجلس الجهوي للحسابات بسطات.
وفي صلة بالموضوع، كشف مصدر مطلع لـ”الصباح” وجود ما اعتبره «مؤشرات قوية على إحالة ملف رئيس المجلس البلدي للدروة (إقليم برشيد) ونائبه الأول باسم حزب العدالة والتنمية على وزير العدل، لاتخاذ التدابير القانونية بشأنه، وإحالته على الوكيل العام للملك بسطات، خصوصا في شق سندات الطلب الوهمية وصرف مبالغ مالية لمشتريات «صورية».

سليمان الزياني (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض