fbpx
الأولى

جاسوس يبتز المغرب باغتيالات وهمية

جندته الاستخبارات بمليلية ويبتز المسؤولين المغاربة ويتحالف مع أباطرة المخدرات

لم يصمد “م. خ”، المغربي المجند من قبل الاستخبارات الإسبانية، أمام إغراءات شبكات التهريب، الساعية إلى ابتزاز الأجهزة الأمنية بالمغرب، فظهر، الثلاثاء الماضي، في ملف جديد يفبرك فيه قصص اغتيالات وهمية، ويطلق اتهامات لاستهداف بعض المسؤولين المغاربة.
واحتفت وسائل إعلام بمليلية، كثيرا، بظهور الجاسوس، الذي أدين، منذ سنوات بالسجن في الناظور، بتهم تتعلق بالتزوير، حين كان يشتغل عون سلطة “مقدم”، قبل فراره إلى المدينة المحتلة، حيث حصل على اللجوء السياسي، بعد جلسات مع استخبارات الجارة الشمالية لاستقطابه، وتقديم معلومات عن مبحوث عنهم في قضايا الإرهاب.
وقال مصدر من مليلية، لـ “الصباح”، إن الجاسوس عقد صفقة مع شبكات تهريب تضررت أنشطتها، في الآونة الأخيرة، بعد تضييق المصالح الأمنية بالمغرب الخناق عليها، فعمد إلى اختلاق قصص حول اغتيالات وهمية، وتوجيه اتهامات مجانية إلى بعض المسؤولين، من أجل الضغط عليهم.
وأوضح المتحدث نفسه أن وسائل إعلام “يمينية” نشرت صور الجاسوس وحديثه عن الاغتيال، وتصريحه بأنه يوجد في مكان سري، دون أن تكشف عن علاقاته مع شبكات التهريب، خاصة المخدرات وبعض السلع، إذ عقد معها اجتماعات متتالية من أجل التنسيق لخروجه الإعلامي، واستغلال هذه الورقة في التشهير بالمسؤولين.
وذكر المصدر ذاته أن الجاسوس، ليس إلا ورقة في يد الأجهزة الاستخباراتية الإسبانية، تحركها متى تشاء، مستغلة اعتباره لاجئا سياسيا، ويتحرك وفق أوامرها، ويتصل ببعض الأشخاص بتعليمات منها، ويتقاضى مبالغ مالية عن كل مهمة ينفذها.
وتوارى “م. خ” عن الأنظار، منذ مدة، بعد قرار عمالة الناظور عزله من مهامه في 2015، بسبب تورطه في ارتكاب قضايا إجرامية وارتكابه لأفعال مخلة بالنزاهة والاستقامة، مفضلا العمل جاسوسا لأجهزة الجارة الشمالية، بعدما وفر لها معلومات دقيقة حول بعض السلفيين بالمغرب.
وذكر المتحدث نفسه أن الجاسوس نفسه تقدمه الاستخبارات الإسبانية لوسائل إعلام دولية على أنه مطلع على قضايا عديدة في المغرب، ويملك معلومات سرية، وسبق لوسائل إعلام مشهورة أن سقطت في فخه، بعد إجراء حوار معه حول التهريب الدولي للمخدرات، وهي الاتهامات التي تأكد زيفها.
وسعت الأجهزة الأمنية في إسبانيا إلى طمس تاريخ الجاسوس القضائي، إذ أدين، أكثر من مرة، في قضايا تتعلق بالتزوير واستعماله، وحكم عليه بسنة حبسا، ثم أحيل، مرة أخرى، على أنظار العدالة من أجل تهمة إساءة استعمال الوثائق التعريفية للغير بغرض تنظيم الهجرة غير الشرعية، كما كان أيضا موضوع شكاية تتعلق بالقذف والإهانة تقدم بها في مواجهته ضابط شرطة، علما أن المهمة التي كانت موكولة إليه قبل فصله، تهم فقط منح شهادات السكنى ومراقبة البناء العشوائي.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى