fbpx
ملف عـــــــدالة

الجرائم المعلوماتية خلال الحجر … عريب: حقد مجاني

3 أسئلة إلى * حاتم عريب

< كيف تنظر إلى طبيعة الجرائم المعلوماتية التي انتشرت أثناء الحجر الصحي؟
< هي جرائم منبعها الحقد المجاني على الغير، للنيل منه بسبب نشاطاته أو نجاحاته، وبدأ هذا النوع من الجرائم ينتشر بشكل كبير في المغرب، كما سهل النظام المعلوماتي المنال لتفريغ مكبوتات أنواع مختلفة من شرائح المجتمع المغربي، للإضرار بالغير نفسيا ومعنويا، ومن هنا تطرح مسؤولية المسؤولين عن شركات الاتصالات والمكلفين بالتقنين لحصر النشر في فئة معينة، كما تعيد النقاش حول القوانين المؤطرة لضبط المجال، وأمام غياب التقنين زاد التحريض على الكراهية والعنف.

< ما هي البدائل المطروحة في نظرك للتخلص من هذه الجرائم التي تهدد المجتمعات؟
< إذا كان هدف نشر الفيديوهات والصور والتدوينات، هو المواطنة، فأعتقد أن المواطن الصالح يجب أن يتوجه إلى مكاتب النيابات العامة وإلى وزير الداخلية ووزير الصحة ومختلف المتدخلين، لطرح الخروقات بدل نشرها في وسائط التواصل الاجتماعي بدون دليل، وإذا وضعت الشكايات فوق مكاتب المسؤولين والمعززة بوسائل الإثبات، فهذه الإجراءات تعطي نتائج إيجابية، فمثلا أنا كمحام إذا ظهر لي فساد في المهنة، فسأتوجه إلى مكتب نقيب هيأة المحامين أو الوكيل العام للملك، والممرض عليه أن يتوجه نحو المندوب أو وزير الصحة، في حال حصوله على شريط أو وسائل إثبات للفساد، وحتى المواطن إذا صور شريطا عليه أن يتجه لأقرب سلطة قضائية أو إدارية، بدل فبركة الأشرطة والصور للنيل من الآخر بسبب الحقد المجاني، كما باتت وسائط التواصل الاجتماعي تتسبب في مآس أخرى.

< ما هي هذه المآسي؟
< هذه المآسي تتمثل في تبخيس جهود المؤسسات والمسؤولين، فلا يعقل أن الجميع يسرق المال العام، والجميع يشتغل بدون ضمير، ولهذا لا بد من الوعي المجتمعي وزرع المواطنة في نفوس المغاربة، بدل إثارة البلبلة والنيل من الآخر، فكلما كان المواطن مسؤولا، عليه أن يترك النشر لذوي الاختصاص المؤطر قانونا، لأن النشر كلما ارتبط بالمسؤولية والجدية إلا كانت من ورائه نتائج إيجابية، أما النشر قصد تصفية الحسابات والنيل من الآخرين، فتكون له نتائج عكسية، إذ يجد الناشر نفسه أمام القانون الجنائي لترتيب الجزاءات الزجرية في حقه.
*محام من هيأة الرباط

أجرى الحوار : ع . ل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق