الأولى

الاحتجاجات في أمريكا تتصاعد لليوم الثامن على التوالي

تجددت ليلا أعمال العنف في مدن أمريكية عدة شهدت عمليات نهب ومواجهات مع الشرطة، وذلك على الرغم من تعهد الرئيس الأمريكي باعادة النظام العام وإن اقتضى الأمر نشر الجيش.

وبعد مرور ثمانية أيام على وفاة جورج فلويد، الأمريكي الأسود الذي قضى اختناقا خلال توقيفه في مينيابوليس على يد شرطي أبيض ضغط بركبته على عنقه حتى الموت، لا يزال الغضب العارم من العنصرية، والعنف الممارس من قبل الشرطة واللامساواة الاجتماعية في حالة غليان.

وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء مجددا حفظ النظام العام غداة خطاب حازم تناول فيه الاضطرابات الأخيرة من دون إيجاد أي حل لدوافع الغضب الشعبي.

وأكد ترامب في تغريدة أن واشنطن لم تشهد “أي مشاكل الليلة الماضية”.

وكانت قوات الأمن فرقت مساء الإثنين بالغاز المسيل للدموع حشدا من المتظاهرين قرب البيت الأبيض، لإفساح المجال أمام توجه الرئيس إلى كنيسة تعر ضت للتخريب.

ولاحقا خرق متظاهرون حظر التجول الليلي المفروض في العاصمة الأمريكية وعدد من المدن الكبرى.

وفي واشنطن حاصرت الشرطة حشدا من المحتجين بإطلاق القنابل الصوتية وبمؤازرة من المروحيات وأوقفت أكثر من 300 شخص، غالبيتهم بتهمة خرق حظر التجول.

والثلاثاء أبدى ترامب ارتياحه لـ”التوقيفات الكثيرة. الكل أدى عملا جيدا”، مشيدا بما اعتبره “قوة ساحقة” و”سيطرة”.

ومساء الإثنين أعلن ترامب بنبرة حازمة نشر “آلاف الجنود المدججين بالسلاح” في العاصمة وشرطيين لوقف “أعمال الشغب والنهب”.

واعتبر أن الاضطرابات التي وقعت الأحد في واشنطن “وصمة عار” داعيا حكام الولايات الى التحرك بسرعة وبشكل حازم “لضبط الشارع” ووقف دوامة العنف.

وقال ترامب بلهجة تحذير “إذا رفضت مدينة أو ولاية ما اتخاذ القرارات اللازمة للدفاع عن أرواح وممتلكات سكانها، فسأنشر الجيش الأميركي لحل المشكلة سريعا بدلا عنها”.

وأبدت رئيسة بلدية واشنطن ميوريل باوزر معارضتها أي نشر للجيش “في الشوارع الأمريكية في مواجهة أمريكيين”، في موقف رد ده حكام ديموقراطيون كثر.

وتتخذ الأزمة في البلاد التي تشهد انقساما حادا، منحى سياسيا أكثر فأكثر مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 نونبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق