الرياضة

ماذا نريد من الهواة؟

كرة القدم بالهواة تختلف كثيرا عن الكرة التي نشاهدها في التلفزيون، أو كرة القدم التي نسميها احترافية.
فمن خلال تدخلات رؤساء الأندية في برنامج بإذاعة “راديو مارس” أول أمس، يتبين أن الممارسة الكروية بهذه الأقسام تحتاج مراجعة شاملة، أكبر من استئناف بطولة الموسم الحالي أو إنهائها، كيف؟
أولا، يتبين من خلال التدخلات، أن سلطة القرار ليست بيد الأندية، ولا حتى بيد العصبة الوطنية لكرة القدم هواة، بل بيد الجامعة، فيما الجامعة لديها مشاغل كبيرة واهتمامات أخرى، بعيدة عن هذه الأندية، كما أن أغلب مسيريها، الذين يفترض أن ينقلوا صوت الأندية إلى مراكز القرار، لا يستطيعون فعل ذلك.
والنتيجة أن الأندية لجأت إلى وسائل الإعلام، للتعبير عن مواقفها، ونقل همومها، بعدما تعذر عليها ذلك في المؤسسات الرسمية، خصوصا الجامعة والعصبة الوطنية.
ثانيا، ظهر أن الجميع يتحدث عن الجانب المالي، وعن انتداب اللاعبين، والاستعداد للموسم المقبل، فيما نحن نتحدث عن بطولة للهواة، وبالتالي يفترض أن يكون الهاجس هو التنقيب والتكوين، وليس الانتداب والمال، ما يفرض مراجعة جذرية لمفهوم أقسام الهواة، التي أضحت مثل البطولة الاحترافية، توقع العقود الكبيرة وتبرم الصفقات بمبالغ مهمة، وتلهث وراء النتائج، بعدما كانت هذه الأقسام مشتلا للمواهب، ومتنفسا لفئات واسعة من الشباب، لتأطيرها، وإعدادها، للممارسة في مستوى أحسن.
ثالثا، صار استئناف الموسم الكروي شبه مستحيل في أقسام الهواة، بحكم طول فترة التوقف، وصعوبة تطبيق الاحتياطات اللازمة، وتكلفة العودة، وارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن والأقاليم، لكن عوض أن تتدخل الجامعة لحسم الموضوع، وإنهاء الموسم، بأقل الأضرار، وإنصاف الجميع، فإنها تتفرج على الوضع، كأن هذه الأقسام تمارس رياضة أخرى.
غريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق