الرياضة

الدفاع الجديدي … تاريخ حافل بهروب المدربين

القصة بدأت بالبرتغالي كوميز وانتهت بالزاكي وعمراني

يكاد الدفاع الجديدي يحقق رقما قياسيا في هروب المدربين عنه، في منتصف الطريق.
فهروب عبد القادر عمراني إلى الجزائر، متحججا بجائحة كورونا، ليس الأول في سجلات المدربين الذين تعاقبوا على الفريق الحافل بظاهرة هروب المدربين، لأسباب مختلفة، في الغالب كانت تغلف بالرغبة في تحقيق الاستقرار العائلي وظروف قاهرة، بل من المدربين من ترك الفريق في غرفة الملابس بدون توديع.
فبالعودة إلى تاريخ الهروب الكبير للمدربين، نسجل رحيل البرتغالي كارلوس كوميز الذي عرف في منتصف السبعينات بمدرب التعادلات، مباشرة بعد نهاية مباراة بمكناس. ويحتفظ الفريق للمدرب محمد المعروفي بمجموعة من حالات التخلي عن الفريق، حتى وهو في رتبة جيدة ، ومنها عودة الفريق بدون مدرب عقب مباراة بالفقيه بنصالح، إذ فضل المعروفي الالتحاق بالبيضاء ، دون إخطار المسيرين الذين ظلوا ينتظرونه. وتعددت لاحقا سلوكات مشابهة للمدرب نفسه، دائما ما كان يبررها بظرف الاستقرار العائلي، وعدم القدرة على التنقل اليومي بين البيضاء والجديدة.
وغالبا ما كان الفريق يلجأ في سد ثغرات الهروب آنذاك إلى المرحوم محمد الصمام.
وتوالى هروب المدربين مع البرتغالي ناسيمنتو، والهنغاري ديمتروف ومحمد البطاش ومحمد بلطام والقائمة طويلة.
وفي الموسم الرياضي ١٩٩٣- ١٩٩٤ عاش الفريق لحظة هروب في غمرة المنافسة على حجز إحدى بطاقتي العودة إلى القسم الأول، فبعد الهزيمة ضد فتح سيدي بنور، تم طرد الفرنسي جول أكورسي، الذي عوض بالإطار الوطني محمد العماري، بمساعدة مصطفى فتوي الشريف، وقبل 10 دورات من نهاية البطولة، اختفى العماري عن الأنظار، بعد أن بعث برسالة برر فيها هروبه بالحالة الصحية لإحدى بناته.
وفي الموسم الرياضي ١٩٩٩ – ٢٠٠٠، ولما تلقى الفريق ثلاث هزائم في بطولة القسم الوطني الثاني، فضل عبد الخالق اللوزاني ترك مفتاح الشقة لدى حارس النادي، ذات صباح، وغادر دون استئذان.
وبينما كان الفريق وأنصاره يمنون النفس بمواصلة مسار متألق مع عبد الحق بنشيخة خلال موسم ٢٠١٤- ٢٠١٥ ، غادر المدرب الجزائري نحو الرجاء، ومعه مفتاح المدينة الذي تسلمه من العامل معاذ الجامعي عقب الفوز بكأس العرش .
وللتغطية على الطعنة التي وجهها بنشيخة إلى الفريق والمدينة، تم استقدام حسن شحاتة بسجله الحافل باﻷلقاب ، ولم يدم هذا الزواج إلا أشهرا معدودة، عندما سافر شحاتة إلى القاهرة، وأبرق لإدارة الفريق بنسخة من الاستقالة، بعد أن نشر الغسيل الداخلي على قناة رياضية واسعة المشاهدة بمصر.
وغادر بادو الزاكي الفريق هذا الموسم في ظرف صعب، لكن تيسرت له الظروف للخروج من الباب الواسع، عقب الإقصاء من نصف نهائي كأس العرش أمام الاتحاد البيضاوي، إذ لم تعد الأمور على مايرام بينه وإدارة النادي والجمهور.
وسار خلفه الجزائري عبد القادر عمراني على المنوال نفسه، إذ أتاحت له ظرفية جائحة كورونا منفذا للعودة إلى البطولة الجزائرية، خاصة أنه لم يتوفق في تحقيق القفزة المنشودة، التي راهن عليها الدفاع الجديدي.
ذهاب عمراني ليس الأول في تاريخ الدفاع الجديدي، وحتما لن يكون الأخير في فريق لم يحقق البطولة منذ تأسيسه في 1956، ولكنه حقق رقما فياسيا في هروب المدربين.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق