وطنية

مؤامرات وراء “استقالة” اليوبي

مدير مديرية علم الأوبئة ليس «إخوانيا» ورد على المتآمرين برئاسة اللجنة العلمية

لم يقدم محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة بوزارة الصحة استقالته، ولم يضعها فوق مكتب الوزير، كما راج، أخيرا. وقالت مصادر موثوقة لـ “الصباح”، إن قصة الاستقالة كانت من نسج متآمرين ألفوا الاستفادة من الامتيازات.
وأكدت المصادر أن اليوبي دخل فعلا في شنآن لفظي مع الوزير، جراء سوء فهم بين الرجلين في تدبير بعض الملفات، وهو أمر يقع في جميع المؤسسات الدستورية والمقاولات، وحتى داخل الأسرة الواحدة، مضيفة أنه “إذا كان مطلوبا من اليوبي تنزيل قرارات الوزير، الذي يرسم السياسة العامة لقطاع الصحة، ويخضع للمحاسبة البرلمانية، فإن الوزير مطلوب منه أيضا الرزانة والتعقل في التعامل مع كبار المسؤولين، وإلغاء نظام “الوشاية” الذي تستعمله لوبيات كثيرة متصارعة، كل واحدة تسعى إلى وضع “مساميرها” في مناصب المسؤولية، كي تتحكم في الصفقات العمومية للمعدات والمستلزمات الصحية، والأدوية.
وقالت المصادر إن اليوبي ترأس، قبل يومين، اللجنة العلمية، بقرار من الوزير، وهي اللجنة التي تضم خبراء وأساتذة من خارج الوزارة، لمسايرة الوضع الوبائي بالمغرب والتطـورات الايجابيــة، والنتائج التي حققهــا البروتوكــول الطبي المطبــق بالمغرب باستعمال “الكلوروكين”، الذي أدى إلى شفاء المصابين بنسبة فاقت 73 في المائة إلى حدود صباح أمس (الاثنين).
ونفت المصادر أن يكون اليوبي “إخوانيا”، أو منتميا إلى التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لـ”بيجيدي”، أو مقربا من أمينها العام سعد الدين العثماني، الذي وافق على تعيينه مديرا للأوبئة في 2018، مشيرة إلى أن الذين أرادوا إعفاءه من مهامه ألصقوا به صفة الانتماء إلى “بيجيدي”.
وكشفت المصادر انتماء اليوبي، في تسعينات القرن الماضي، إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مضيفة أنه لم ينشئ أي شركة أدوية، وأدى أقساط شقته، التي اشتراها مناصفة مع زوجته الطبيبة، ويوجد إقرار بذلك في التصريح بالممتلكات الذي وضعه لدى قضاة المجلس الأعلى للحسابات.

أحمد الأرقام

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق