حوادث

اعتقال شخص هاجم مسؤولا عسكريا

اتهمه في شريط بمحاباة الباحثين عن الكنوز والدرك فضح حيلته للتملص من ملاحقته

أحالت مصالح الدرك الملكي التابعة لشيشاوة، أمس (الخميس)، على وكيل الملك لدى ابتدائية إمينتانوت، أربعة متهمين، أحدهم، قدم في حالة اعتقال، تورط في نشر شريط مسيء إلى مسؤول عسكري، كال له اتهامات بمحاباة مشبوهين، ونسب إليه تغطيته عن أفعالهم الإجرامية، المتمثلة في استخراج الكنوز والتنقيب عن المعادن دون تراخيص.
وعلمت “الصباح” أنه كان مبحوثا عنه لمدة، من أجل جنحة استخراج الكنوز، وظل هاربا متواريا عن الأنظار، إذ ترددت عناصر الدرك الملكي أكثر من مرة على منزله والحي الذي يقطنه دون جدوى، قبل أن تحرر ضده مذكرة بحث.
وعمد المتهم من أجل التخفي عن ملاحقته، إلى الابتعاد عن الحي، إذ اختار مكانا بمنطقة خلاء بالقرب من وادي البور بشيشاوة، وشيد بها كوخا، أقام به، وكانت تصله إمدادات التغذية والملابس من أصدقائه وأقاربه، قبل أن يهتدي إلى حيلة، اعتقد أنها ستخلصه من الملاحقة وتجنبه أعين عناصر الدرك.
وأوردت مصادر “الصباح”، أن المتهم فكر في التصعيد، لينشر قبيل العيد شريطا يتضمن ادعاءات تخص مسؤولا عسكريا برتبة “كومندان”، وزعم بأنه يحرض ضده لمحاباة من وصفهم بالباحثين عن الكنوز ومستخرجي المعادن، المحميين, حسبه, من قبل المسؤول نفسه، وكال الظنين اتهامات أخرى للمسؤول العسكري.
وبينما كانت عناصر الدرك الملكي بالمنطقة تعتقد أن المتهم سافر بعيدا عن حيه، تنتظر عودته لإلقاء القبض عليه، إلا أن الشريط فضحه وأكد أنه موجود بالمنطقة، سيما أن الشريط المصور ظهر به ثلاثة أشخاص آخرين، كانوا رفقة المعني بالأمر حين صور الشريط.
وأضافت المصادر نفسها، أن ظهور الشريط وانتشاره عبر وسائل التواصل الفوري، عجلا بأبحاث استهدفت التعرف على هوية مرافقي مصور الشريط، لتتمكن من الوصول إلى هوية احدهم، ليعترف بالآخرين اللذين كانا معه، وبمكان اختفاء المبحوث عنه، لتنتقل عناصر الدرك الملكي إلى المنطقة الخلاء، التي شيد بها المتهم كوخا، ويتم إيقافه بسهولة.
واتضح أثناء البحث أن الرفقاء الثلاثة ،الذين ظهروا في الشريط، لم يكن لهم علم بمضامين الشريط، كما نفوا مشاركتهم المتهم في جرائمه، ليتم الاستماع إليهم وإطلاق سراحهم، بينما وضع المبحوث عنه رهن الحراسة النظرية، للبحث معه حول الجريمة التي كان مبحوثا بموجبها، والمتعلقة اساسا بالحفر على الكنوز واستخراج المعادن دون ترخيص، ثم الجريمة المستجدة والمتعلقة بنشر ادعاءات كاذبة عن طريق وسيلة رقمية، وتم تمديد فترة الحراسة النظرية لحاجة الأبحاث لمزيد من التفاصيل، قبل أن يحال أمس على وكيل الملك لدى ابتدائية إمينتانوت، الذي أودعه السجن المحلي.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق