حوادث

24 سنة لعصابة سرقة سيارات بالجديدة

زعيمها استدرج امرأة إلى منزل بمنتجع سيدي بوزيد وسرق سيارتها

طوت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، ملف قضية توبع فيها ثلاثة أشخاص بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات والنصب والاحتيال وشراء أشياء متحصل عليها من سرقة، وبعد أن اقتنعت هيأة حكم بالمنسوب إليهم، وزعت عليهم 24 سنة حبسا نافذا، نال منها العقل المدبر 10 سنوات وشريكه 8 سنوات والمشتري للمسروق 6 سنوات.
وفي تفاصيل المحاكمة وبعد أن تأكد نورالدين فايزي من هوية الماثلين أمامه، ذكرهم أنهم يحاكمون في قضية تتعلق باستدراج امرأة إلى منزل بمنتجع سيدي بوزيد بتاريخ21 شتنبر 2019، وأن زعيم العصابة وتحت طائلة التهديد، استولى على سيارتها من نوع (BMW) وهاتفها المحمول ولاذ بالفرار قبل أن يتفاجأ بشخص من أقاربها حضر لتوه لتخليصها، بعد أن ربطت به الاتصال خلسة ودلته على مكان احتجازها، وهي اللحظة التي فر فيها بالسيارة إلى وجهة مجهولة، حيث ربط الاتصال بشخص يمتلك محلا لبيع وشراء السيارات بالمحمدية، وقام برهن السيارة المسروقة لديه مقابل 30 ألف درهم. وسقط زعيم العصابة في يد درك سيدي بوزيد، بعد تتبع مساره في سيارة كراء مسروقة بواسطة (جي بي س)، وتوقيف محرك السيارة عند محطة أداء بتقنية التحكم في المحرك عن بعد، ما عطل حركتها ومكن الدركيين من إلقاء القبض عليه.
وعقب زعيم العصابة أن ما تدعيه المشتكية ليس صحيحا تماما، وأنه التقاها بمنتجع سياحي شهير بضاحية الجديدة، وتوطدت علاقتهما وسافرا إلى كازينو بطنجة للعب القمار حيث قضيا ليلة كاملة، وأنها فاتحته في طريق عودتهما نحو البيضاء ومنها إلى الجديدة بحاجتها إلى المال لأنها مدمنة على القمار، وعرض عليها تسليمه السيارة وسيقوم ببيعها وأنه بارع في استردادها لها في اليوم الموالي عن طريق سرقتها، وأنها ستجني من هذه العملية 40 ألف درهم، وأنها وافقت على عرضه المغري، قبل أن تنقلب ضحية مشتكية بتعرضها للاحتجاز والسرقة. وسار دفاع المتابعين على المنوال نفسه بالقول إن المشتكية كانت بحاجة إلى المبلغ المالي سالف الذكر، وإنها كانت موافقة على مقترح رهن السيارة، ثم انقلبت على عقبيها.
وتساءل دفاع المتابع الثالث بحيازة مسروق، كيف يعقل أن يتجول بسيارة مسروقة بكل حرية في المحمدية والبيضاء ومدن أخرى، إلا أنه يفعل ذلك عن حسن نية بأنه يركب سيارة مرهونة إلى أجل مسمى، لكن رئيس الهيأة بدا غير مقتنع بأقوال المتابعين، عندما وجه السؤال إلى الذي رهنت عنده السيارة ” ملي شفتي سيارة في اسم امرأة علاش مسولتيش على الوكالة”.
ثم أخذ يقلب أوراق الملف قبل أن يؤكد للماثلين أمامه، أن المحكمة اليوم تواجه عصابة متخصصة، لأن مشوارهم طويل في سرقة السيارات وبيعها بطرق تدليسية، خاصة بالنسبة للعقل المدبر الذي سرق من أخيه سيارة مكتراة من وكالة سيارات باليوسفية وكان بصدد بيعها قبل إيقافه في سد قضائي، وأنه المتردد على سجون الجديدة في قضايا نصب واحتيال وسرقات، حوكم من أجلها بمدد حبسية متفاوتة، أطولها بين 2012 و2016 من أجل سرقة سيارات وبيعها مستعملا توكيلات مزورة.

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق