fbpx
وطنية

“البام” يقصف العثماني

وصف رشيد العبدي، رئيس الفريق البرلماني للأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خطاب العثماني بالبرلمان بأنه محبط للآمال، وأنه كان مخيفا ومخالفا لروح الفصل 68 من الدستور، ولم يقدم بيانات حول أزمة كورونا والوضع الاقتصادي، بل اقتصر على الحديث في أمور شخصية، وإخبار بالشروع في إعداد قانون مالي تعديلي، ستكون آثاره محدودة.
وقال العبدي إن على العثماني أن يقدم تصورا استشرافيا للمستقبل، بإيجابياته وإكراهاته وتحدياته، لمواجهة أثار “كورونا” بالطريقة المناسبة، وبالتصور الشمولي والجرأة الاقتصادية المطلوبة، وليس فقط لتدبير الأزمة محاسباتيا ومرحليا، مشككا في انسجام الحكومة، في الوقت الذي يقر فيه رئيس الحكومة بتمديد الحجر في وجه جميع المواطنات والمواطنين والعاملين في القطاع غير المهيكل لثلاثة أسابيع إضافية، بينما وزير الاقتصاد والمالية يعلن عن رفع الحجر عن القطاعات الاقتصادية المهيكلة مباشرة بعد يوم عيد الفطر، مما يكشف التعامل غير المتكافئ للحكومة مع المواطنات والمواطنين.
وتأسف فريق الأصالة والمعاصرة على خلو خطاب رئيس الحكومة من الإجراءات والتدابير الدقيقة لمعالجة إشكالية معاناة الكثير من الطبقات الهشة، بسبب عدم استفادتها من عملية الدعم، ” فعوض أن تذهبوا رأسا وبصورة مستعجلة لمعالجة الاختلالات وتعميم الاستفادة من الدفعة الأولى على جميع المعنيين، شرعتم في تطبيق المرحلة الثانية، مما أجج الاحتقانات وبروز مظاهر السخط والاحتجاج في عدد من المناطق والقرى على سوء تدبير هذا الملف، مما بات يهدد السلم الاجتماعي، وبالتالي الوضع الصحي بشكل عام”.
وسجل نواب “البام” أن مضمون مداخلة العثماني، مستهل الأسبوع الجاري بالبرلمان، كان خاليا من البيانات والأرقام والمعطيات حول الكثير من جوانب الأزمة، من قبيل حقيقة حجم مدخرات الصندوق الخاص بتدبير الجائحة، ووجهة المبالغ التي صرفت، وتصنيف القطاعات المتضررة وغير المتضررة، ومعايير صرف الدعم، والجهات التي استفادت منه دون وجه حق، وعدد الفئات التي مازالت تنتظر نصيبها من الدعم في البوادي والقرى والمداشر، وغيرها من البيانات.
ولم يقدم العثماني حسب “البام”، بيانات بخصوص واقع قطاع الفلاحة، وحول تصوره لرفع المعاناة المزدوجة “الجفاف والوباء” التي يعانيها الفلاحون والكسابة، جراء تداعيات سنة جافة، وغلاء باهظ في الأعلاف، وانهيار رهيب في أثمنة الماشية، وأسواق أسبوعية مغلقة، مما صدت معه كل الأبواب لتصريف ما تبقى من رصيدهم المعيشي، لسد رمق الجوع.
ولم تحدد بيانات العثماني أولويات السياسات العمومية إبان الحجر الصحي وبعد أزمة كوفيد 19، على اعتبار أن القطاعات الاجتماعية، سيما الصحة والتعليم، يجب أن تتصدر الاهتمامات، لأنها تتطلب أن نخرجها من دائرة الحسابات السياسية الضيقة، من أجل كسب رهانات التعلم عن بعد بالمواصفات العلمية الدقيقة، وبتكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن سواء في المجال الحضري أو القروي.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى