fbpx
وطنية

لشكر في مرمى نيران الغاضبين

الراشدي للكاتب الأول: تصريحاتك الصحافية متناقضة ومرتبكة حسمت فيها لوحدك

لم تخمد نيران الغاضبين من سوء تدبير إدريس لشكر شؤون حزب الاتحاد الاشتراكي، وتماطله في عقد أجهزة الحزب، واتساع دائرة الرافضين لسياسته الداخلية.
والتحق عبد المقصود الراشدي، عضو المكتب السياسي، برافضي سياسة لشكر، الكاتب الأول للحزب، في تدبير المرحلة الحالية، إذ دعاه إلى «العودة إلى الحكمة والمسؤولية بدعوة المكتب السياسي بكافة أعضائه، دون إقصاء»، كما دعا «كل أجهزة الحزب ومؤسساته المحلية والإقليمية والجهوية، وفي طليعتهم رئيس المجلس الوطني ورئيس لجنة التحكيم والأخلاقيات»، لتحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الحزب، ودعوة الأجهزة المعنية لإنقاذه، وحث الاتحاديات والاتحاديين على الاهتمام بالنقاش الجدي والبناء بدل أي مزايدات، لإغناء مختلف الاجتهادات والأفكار، من أجل عودة نبل السياسة إلى الاتحاد الاشتراكي.
ونشر الراشدي رسالة مفتوحة في صفحته ب»فيسبوك»، رغم تردده لاحترامه لــ»واجب التحفظ باعتباره عضوا في قيادة الحزب، ولا يتهرب من تحمل مسؤوليته، سواء في المكتب السياسي السابق أو الحالي»، مشيرا إلى أنه عبر له، أحيانا وخلال الاجتماعات الرسمية، عن وجهة نظره في العديد من القضايا التي واجهت الحزب «بكل تواضع ومسؤولية وغيرة عن صورة الحزب ومصداقيته وصورة قيادته لدى الرأي العام الاتحادي والوطني، وعن ضرورة تهييئه للمستقبل بمصالحة حقيقية ينخرط فيها كل من لها وله إرادة حقيقية اليوم في إعطاء نفس وأفق جديد لحزب اشتراكي ديمقراطي وحداثي يتميز بمشروعه المجتمعي وفرادة خطابه وقدرته على الانفتاح على مكونات العائلة الاتحادية، من خلال حوار حقيقي يتجاوز الماضي الذي ساهم فيه كل بنصيبه للتطلع إلى المساهمة الحقيقية في تطوير بلادنا وترسيخ الدولة الوطنية الديمقراطية الراعية، دولة حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والترابية والمساواة»، مع العمل «لتهييئ المرحلة المقبلة وقيادة جديدة تستجيب لمغرب المستقبل».
وخاطب الراشدي لشكر بالقول: «إن هذا الطموح الجماعي الذي وقف منذ مدة عن مغزى ومضمون وإرادة مصالحة حقيقية، لم تترجم لحد الآن حتى ما أعلنته في مسرح محمد الخامس في احتفال الذكرى الستين لتأسيس الحزب، ليبرز التناقض بين الخطاب والممارسة كما هو الشأن في مناسبات أخرى.
واليوم، لم تستطع حتى دعوة المكتب السياسي (إلى الاجتماع)، أبسط قاعدة في الحكامة التدبيرية، كما طالب بذلك أغلب الأخوات والإخوة عبر «الواتساب» ودعمتْهُ مراسلة 11 من أعضاء المكتب للتداول في نازلة (مشروع قانون) تكميم الأفواه التي تضرب في صميم هوية حزب أدى الثمن من أجل حرية التعبير والديمقراطية، من أجل تجميع المعطيات وتحليلها والتداول في شأنها واتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنها بكل مسؤولية من أجل حماية الحزب ومصداقيته أساسا».
وزاد الراشدي منتقدا لشكر: «أكثرت من تصريحات صحافية متناقضة، مرتبكة حسمت فيها لوحدك الأمر بشكل انفرادي متحديا المكتب السياسي ومتجاوزا له، معتبرا أحيانا أن المجلس الوطني سيجتمع بعدما ألغي في شهر مارس الماضي، متناسيا قلق الأقاليم والجهات وحيرتها وضغط بعضها على كتّاب الأقاليم والجهات لاتخاذ ما يلزم أمام غليان داخلي مستمر.
والأخطر اليوم أن تقوم بهروب إلى الأمام غير مفهوم، لتجاوز النازلة وعدم مناقشتها، والقفز عليها وعلى قضية المصالحة بمذكرة قد تستحق المناقشة، ولكن داخل الأجهزة الحزبية قبل الانفتاح في شأنها على الرأي العام وحل مشاكل الحزب المتعددة، لجعله حقا في مستوى التعاقد السياسي مع الدولة والمجتمع، وذلك بعد استعادة الثقة الداخلية لتهيئ شروط حزب حقيقي في مستوى تطلع المغاربة، وفي طليعتهم المناضلات والمناضلون، إلى مشروع تنموي حقيقي تجد فيه المرأة والشباب موقعهما المجتمعي”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق