fbpx
الأولى

ليلة سقوط الحجر بالبيضاء

حرب شوارع وموكب جنائزي وخرق لحالة الطوارئ على امتداد عمالة عين الشق

لم يسفر تحرك الإدارة الترابية ليلة سقوط الحجر بالبيضاء، إلا عن توقيف قائد ملحقة عين الشق التي بدأت فيها حرب ثأر وانتقام وخرج منها موكب جنائزي خرق حالة الطوارئ على امتداد تراب العمالة المذكورة.

وعلمت “الصباح” أن القائد الموقوف أشعر رؤساءه، بدءا من رئيس الدائرة وصولا إلى العامل، بتطورات خطيرة في قصة انتقام أشعلت “درب الخير” بعين الشق، بعد العفو عن مدان في جريمة قتل، ثم مصرعه على يد أحد أقارب ضحيته، لكن رجل السلطة وجد نفسه وحيدا في مواجهة مجريات جنازة قابلة للانفجار تابعتها أعين الاستعلامات والأمن والشؤون العامة دون أن تجرؤ على مواجهة الخرق السافر لحالة الطوارئ.

ورغم تشديد إجراءات الدفن وتقليص العدد المسموح لهم بحضورها، لم يجد مدير الشؤون الداخلية بعمالة إقليم النواصر حرجا في السماح بنقل الجثة من مستودع الأموات إلى وجهة أخرى غير مقبرة الرحمة، وغابت الإجراءات الاحترازية ضد الوباء في جنازة “درب الخير” التي حضرها المئات، ما جعل السكان يستغربون حجم الاستهتار بالصحة العامة على مرأى ومسمع من السلطات والأمن، التي وصلت حد إقامة صلاة الجنازة في الشارع العام بحضور مكثف وخرق واضح لشروط حالة الطوارئ، وغير بعيد عن المسار الذي يسلكه موكب حاملات الجند، مرورا بشوارع 2 مارس والقدس ومحمد السادس.

وعلمت “الصباح” أن الجنازة مرت من أكبر شوارع عمالة مقاطعة عين الشق، وصولا إلى مقبرة سيدي مسعود، التي فتحت لاستقبال الموتى بعد أن كانت ممنوعة لأكثر من سنة، كما نفت المصادر ذاتها أن تكون الجنازة سرية أو غير مرخص لها، وأن الدفن تم بحضور الأمن والسلطة ومنتخبين.

وفي الوقت الذي أسقط فيه خرق حالة الطوارئ جنرالا في الحرس الملكي، وقفت العقوبات في فضيحة عين الشق عند باب المقاطعة، إذ أفادت وزارة الداخلية أنه تقرر توقيف رئيس الملحقة الإدارية عين الشق لترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات التأديبية والإدارية الضرورية، بشأن خرق حالة الطوارئ الصحية.

وأوضح بلاغ للوزارة أن القرار جاء إثر تداول مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي يظهر تجمهر مجموعة من الأفراد، أول أمس (الثلاثاء)، بالزنقة 15 “درب الخير” الموجود بتراب عمالة مقاطعة عين الشق، في ظروف تشكل خرقا سافرا للتدابير والإجراءات المقررة من خلال حالة الطوارئ الصحية، ودون تسجيل أي تدخل من قبل ممثلي السلطات المحلية الموكول لهم العمل على فرض احترام التدابير التي يستلزمها حفظ النظام العام الصحي في ظل حالة الطوارئ الصحية المعلنة.

وأوضحت الوزارة أنه تقرر توقيف رئيس الملحقة الإدارية المذكورة، في انتظار نتائج البحث الإداري الذي تم فتحه، لترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات التأديبية والإدارية الضرورية على ضوء ذلك، في حين يناشد عدد من رجال السلطة الوزير لفتيت بتوسيع دائرة التحريات والأخذ بدفوعات رجال السلطة الموجودين في الخطوط الأمامية لجبهة حالة الطوارئ، إذ يسود الاعتقاد بأن الإدارة الترابية تعاملت مع واقعة عين الشق وحالات أخرى مشابهة بشعار “سقط الحجر علقو القايد”، في الوقت الذي تتداخل فيه اختصاصات أكثر من مسؤول بدءا من العامل إلى مدير الشؤون الداخلية ثم الباشا ورئيس المنطقة الأمنية، فكل هؤلاء يتقاسمون مسؤولية خرق الحجر الصحي، وبالتالي تجب محاكمتهم طبقا للقوانين الجاري بها العمل.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى