fbpx
وطنية

موازين الحجر بدأت تختل

63 في المائة فقط تدعم البقاء في المنازل وقلق لحظي وتفاؤل بالمستقبل

بدأت موازين الحجر الصحي المفروض بسبب فيروس كورونا المستجد، تختل يوما بعد آخر، ففي وقت كانت القرارات الحكومية تحظى بتأييد يكاد يصل إلى الإجماع، أصبحت أسهم الحجر الصحي في الانخفاض مقابل ارتفاع أسهم الملل، في بورصة الأسر المغربية والفضاء العام بشكل واضح.
وتتضح هذه المؤشرات، بناء على استطلاع أجرته مؤسسة “سونرجيا” بشراكة مع يومية “ليكونوميست”، والذي عبر 37 في المائة من المغاربة، أنهم غير قلقين على صحتهم، ولا يرون حاجة في التقيد بإجراءات الحجر الصحي، فيما عبرت نسبة 63 بالمائة عن قلقها بشأن صحتها، وترى أن المكوث في البيوت أمر ضروري. ويتضح بشكل جلي أن الثقة في إجراءات الحجر الصحي تضمحل بمرور الوقت، وهو ما يجب أن يلفت انتباه الحكومة، إذ انتقلت نسبة القلقين بشأن صحتهم في أقل من 25 يوما من 71 بالمائة إلى 63.
وأجرت المؤسسة استطلاعها في الأسبوع الأول من أبريل الماضي، ما بين (2 و5 أبريل)، وطرحت سؤال “هل أنت قلق بشأن صحتك؟”، على عينة من 1288 شخصا، وكانت نتائج الاستطلاع، أن 6 بالمائة غير قلقة أبدا على صحتها من فيروس كورونا، بينما 23 بالمائة ليست قلقة بما يكفي على صحتها، وعبرت 44 بالمائة عن مشاعر القلق على صحتها الشخصية، وأما 27 بالمائة فقالت إنها قلقة جدا على صحتها.
وأما في الأسبوع الخامس من أبريل، (ما بين 27 أبريل و3 ماي)، أعادت المؤسسة طرح الأسئلة ذاتها، على عينة من 1488 شخصا، بإضافة 200 مستجوب عن الاستطلاع الأول. وأوضحت النتائج أنه بمرور الوقت تقل ثقة المواطنين في إجراءات الحجر، إذ قالت نسبة 9 بالمائة إنها غير مهتمة أبدا بفعالية الحجر، بارتفاع (+3%)، وأما الأشخاص الذين قالوا إنهم غير قلقين فوصلوا 28 بالمائة (+5%)، وأما الأشخاص الذين عبروا عن قلقهم على صحتهم فقد انخفضت نسبتهم إلى 41 بالمائة (-3%)، وانخفضت نسبة القلقين جدا إلى 22 بالمائة (-5%).
وتفاوتت آراء المستجوبين حول نتائج الأزمة، ومستقبلهم في ظلها، إذ عبرت 17 بالمائة عن تشاؤمها من الوضعية الحالية، بينما أفادت 82 بالمائة أنها متفائلة بالنتائج المحصل عليها، ومن المثير للدهشة، أن 81 بالمائة من الفقراء الذين يكسبون أقل من 2000 درهم شهريا، كانوا متفائلين نهاية مارس، وانخفض هذا المعدل في الأسابيع الأولى من أبريل، ليعود إلى الاستقرار في آخر أسبوع أجري فيه الاستطلاع.
وعبر في نهاية مارس حوالي ربع الأشخاص الذين يتجاوز سنهم 65 سنة عن تخوفهم، وفئة مهمة أيضا من الأغنياء، من تأثيرات الوباء. ويتضح جليا أن هذا التراخي أو عدم الاقتناع من قبل فئة مهمة بإجراءات الحجر، سيزيد من صعوبة الوضع، في محاربة التجمعات وإخلاء الشوارع، خاصة إذا مددت السلطات الحجر الصحي لما بعد 20 ماي.

عصام الناصيري

تعليق واحد

  1. هذا شيء عادي الكل يمل من الحجر الصحي لكن هل هذا هو الصالح بطبيعة الحال لا رغم الضروف المعيشة الصعبة لكثير من المواطنين لكن يجب النضر الى ما فيه الصالح العام ولا يمكن أن ينفد آراء القلة على الكثرة داءما الحكم الاغلبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى