fbpx
الرياضة

لعلو ويومير ولقجع

هل ظلم المدربان عبد اللطيف لعلو وعبد القادر يومير، فوزي لقجع بكلامهما؟ لنتأمل:
لتقييم مرحلة بنسبة من الموضوعية، نحتاج معايير ومحاور، وفي كرة القدم المحاور هي التكوين، والتحكيم، وتسيير المنافسات، والحكامة، والبنيات التحتية، والتمويل والمنتخبات الوطنية.
في التكوين، اعترفت الجامعة بالأزمة، عندما أقالت المدير التقني ناصر لارغيت، الذي كان يتقاضى 45 مليونا في الشهر، وتعاقدت مع مكتب دراسات بلجيكي، مقابل 500 مليون، أكد فشل هذا المرفق.
وأقصيت المنتخبات الصغرى تباعا، كما لم تعد الأندية قادرة على تكوين لاعبين قادرين حتى على اللعب للفريق الأول، فبالأحرى المنتخب الوطني.
وفي تسيير المنافسات، فالدوري المغربي هو الوحيد في العالم الذي تعادل فيه المؤجلات أحيانا عدد المباريات الملعوبة، وتلعب فيه أندية معينة ثلاث مباريات في الأسبوع طيلة الموسم، دون حل المشكل.
وكان حكامنا يديرون نهائي كأس العالم ومباريات مصيرية في إفريقيا، فأصبحوا عاجزين حتى عن تحكيم مباريات للبطولة الوطنية بدون مشاكل، ولو بحضور “الفار”.
أما التمويل، فالجامعة فرطت في المحتضن الرسمي الوحيد الذي ورثته عن الجامعة السابقة (اتصالات المغرب)، ولم تحسن بنود عقد التلفزيون، رغم التأهل إلى المونديال، ورفع عدد المباريات المنقولة، ليبقى المال العام هو السبيل الوحيد، وهذا وضع غير صحي وخادع، سيعرف الناس خطورته في مرحلة ما بعد كورونا، لأن الكرة يجب أن تكون قطاعا منتجا، وليس مستهلكا.
وعلى مستوى الحكامة، تراجع مستوى فصل السلط بين هياكل الجامعة، وتبرم عقود سرية مع مدربين وموظفين، ويتعطل ملف الشركات، وتغرق أندية عديدة في كل موسم، وتختفي أخرى من الساحة، نتيجة التساهل وغياب المراقبة.
وحققت الجامعة مكاسب في المنتخب الأول، لكنه، كما يعلم الجميع، لا تربطه أي علاقة بالبطولة الوطنية، كما أن حجم الإنفاق عليه غير صحي إطلاقا، كما حققت مكاسب في البنيات التحتية، بتمويل من قطاعات أخرى، لكن هل يعقل بناء ملاعب ومركبات بالملايير في مدن بدون مستشفيات (الحسيمة)، أو بمدن بها اكتفاء ذاتي من الملاعب (تطوان ووجدة والحسيمة).
هذا هو الواقع، الذي لا يبخس ما تحقق على كل حال، لكنه يفرض مراجعة الأوراق، لأن القادم أصعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى