fbpx
خاص

لعلج: 114 ألف مقاولة صرحت بأجرائها لتعويضهم

لعلج رئيس الاتحاد العام للمقاولات طالب بإجراءات شجاعة واستثنائية لإنعاش الاقتصاد

أفاد شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، أن كل القطاعات عرفت تراجعا في نشاطها، وصلت نسبته في بعض القطاعات إلى 90 في المائة، مشيرا إلى أنه من الضروري التفكير في خطة للخروج من الأزمة واستئناف النشاط والتحضير التدريجي للإقلاع الاقتصادي، عبر الاستمرار في مواكبة المقاولات ومساندتها. واعتبر أن المغرب يمر بأزمة غير مسبوقة يتطلب تجاوزها وضع إجراءات شجاعة واستثنائية.

وفي مالي نص الحوار:

> كيف تقيمون الوضعية الحالية لنشاط المقاولات؟ 
> في ظل الأزمة الصحية والاقتصادية غير المسبوقة التي يعيشها العالم وبلادنا، تعاني أغلب المقاولات، بمختلف الأحجام وفي جميع القطاعات، تبعات سلبية وخيمة، خاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي تشكل نسبة هامة من النسيج المقاولاتي لبلدنا. 
عمليا، تتجلى الصعوبات في تزويد المقاولات، خاصة منها تلك التي تستمد موادها الأولية من الخارج، وعلى المستوى التجاري في انخفاض الطلبيات، وكذلك في ما يتعلق بآجال الأداء لاسترداد المستحقات. تعرف القطاعات الصناعية أيضا صعوبة بخصوص اليد العاملة بسبب الحجر الصحي. ومع ذلك، تبقى الحالة المعنوية للمقاولين إيجابية بالرغم من الصعوبات، فهم معبؤون ومستوعبون لمدى أهمية دورهم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
يعقد الاتحاد العام لمقاولات المغرب باستمرار جلسات عمل مع فدرالياته القطاعية و فروعه الجهوية و فريقه البرلماني ولجانه الموضوعاتية لتتبع الوضع بدقة ومناقشة اقتراحات الإجراءات، التي يتم طرحها داخل لجنة اليقظة الاقتصادية، والتي من شأنها المساهمة  في تقليص تأثير الأزمة والحفاظ على أكبر عدد ممكن من المقاولات و مناصب الشغل.

>  ما هي القطاعات الأكثر تضررا من الحجر؟
> على غرار باقي العالم، تأثرت جميع قطاعات الاقتصاد بالحجر الصحي، مثل السياحة والفندقة والأنشطة المرتبطة بها، وقطاع النسيج والألبسة، وقطاع النقل، وقطاع الصناعة بأكمله وخصوصا السيارات والطائرات…، وقطاع الخدمات، قطاع الثقافة وتنظيم الفعاليات، والعقار والبناء، والتصدير…
سجلت كل هذه القطاعات و أخرى انخفاضا كبيرا يصل في بعض الأحيان إلى ناقص 90 في المائة في معاملاتها ونشاطها مقارنة بالمعتاد، وبلغ عدد المقاولات التي تقدمت بطلب الاستفادة من دعم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مارس 114 ألف مقاولة. 
وفي هذا الصدد، يقوم الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حاليا، بدراسة لتقييم التأثيرات القطاعية بشكل مدقق، فضلا عن تحديد تدابير قصيرة ومتوسطة المدى التي يتعين اعتمادها. كما يجري مشاورات مع رئاسات الفدراليات القطاعية والفروع الجهوية للتدقيــــــق في انخفاضــــــــات أرقــــــــــام المعاملات ومناصب الشغل.

> كيف تقيمون الإجراءات المتخذة لمساندة الاقتصاد الوطني في هذه الظروف؟
> إننا نمر بأزمة غير مسبوقة يتطلب تجاوزها وضع إجراءات شجاعة واستثنائية. نحيي التدابير المتخذة لفائدة المقاولات والأجراء، إذ يسهر الاتحاد العام لمقاولات المغرب بدوره على مواكبة أعضائه، للاستفادة من هذه التدابير، من خلال التزويد المستمر بالمعلومات والمستجدات وتقديم الاستشارة.
ستمكن تدابير المساندة هاته، دون شك، من تخفيف معاناة المقاولات المتضررة، كما تجري حاليا داخل لجنة اليقظة الاقتصادية مناقشة إجراءات إضافية.  

> ما هي التدابير التي يتعين على الحكومة اتخاذها بعد انتهاء فترة الحجر لإنعاش الاقتصاد؟
> أبانت حكومتنا عن قدرتها على اتخاذ التدابير الملائمة لاجتياز الأزمة الصحية و تبعاتها على الاقتصاد، كما يتم تدارس أفضل الخيارات للتحضير لعملية الخروج من الحجر الصحي و دعم انتعاش الاقتصاد.
إضافة إلى كل الإجراءات الصحية الجديدة، التي يجب تحديدها والحرص على احترامها، فمن الضروري التفكير في خطة للخروج من الأزمة واستئناف النشاط والتحضير التدريجي للإقلاع الاقتصادي، عبر الاستمرار في مواكبة المقاولات ومساندتها.
يجب علينا، أيضا، مراجعة اعتمادنا على الموردين الأجانب، والعمل على تأمين توريد وإنتاج محلي للمواد الضرورية للتصنيع من أجل الحفاظ على السيادة الاقتصادية في بعض القطاعات الإستراتيجية، وكذا المراهنة على الإنتاج المغربي وتشجيعه، إذ أظهرت مقاولاتنا إمكانية كبيرة على التكيف وأثبتت، خلال هذه الأزمة، أنها قادرة على الإنتاج بسرعة وبجودة عالية، يجب أن نفخر بها باعتبارنا مغاربة. 
من جانبه، أنشأ الاتحاد العام لمقاولات المغرب لجنة مخصصة للتفكير في إستراتيجيات الخروج من الأزمة الحالية، إذ تنكب هذه اللجنة على قياس الضرر على القطاعات، من خلال استطلاعات سيتم إطلاقها قريبا. ستساعدنا نتائج هذه الاستطلاعات على تصميم خطط إنعاش قطاعية، بالتعاون مع الفدراليات، و كذلك تزويد لجنة اليقظة الاقتصادية بالمعطيات، بغية تطوير سيناريوهات مستدامة للمرحلتين المقبلتين: إعادة الانتعاش التدريجي لمختلف القطاعات، وإنعاش الاقتصاد الوطني ككل.

في سطور
< من مواليد البيضاء،
< حاز على الباكلوريا من ثانوية مولاي إدريس بالبيضاء،
< تابع دراسته العليا بالولايات المتحدة الأمريكية،
< رئيس الفدرالية البيمهنية لأنشطة الحبوب (فياك) و فدرالية "تجارة 2020"،
< رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن بالاتحاد العام للمقاولات بالمغرب،
< متزوج وأب لأربعة أطفال.

أجرى الحوار: عبد الواحد كنفاوي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى