fbpx
الأولى

الجيش يترصد قراصنة المعلوميات

استغل قراصنة المعلوميات أزمة كورونا لإنشاء مواقع، الغرض منها قرصنة معطيات الأشخاص، الذين يلجون إليها. وأفادت مصادر أنهم يستغلون اعتماد مجموعة من الإدارات والمؤسسات تقديم خدماتها عن بعد، من أجل إنشاء صفحات مماثلة مزورة، الغرض منها تصيد مستعملي الصفحات الأصلية والإيقاع بهم، إذ يتم الترويج للصفحات المزورة على نطاق واسع على شبكة الأنترنيت، من أجل إيقاع مستعملي الصفحات الأصلية في الخطأ والتمكن من الحصول على معطيات، قد تكون في بعض الأحيان ذات طابع حساس، خاصة ما يتعلق بالمعطيات المتعلقة بالحسابات البنكية والقن السري والمعلومات الاقتصادية والمالية المتعلقة بالمقاولات.
وأفادت “الصباح” أن هناك شبكات من القراصنة يترصدون، بوجه خاص، المقاولات التي تتعامل مع شركاء أجانب وتعتمد التكنولوجيات الحديثة في تعاملاتها مع شركائها، إذ ينتحلون صفة مموني المقاولة المستهدفة أو زبائن لها، ويضمنون رسالتهم معطيات دقيقة تهم تعاملات الشركة المعنية مع الممون، لمنح ثقة أكبر لأرباب المقاولات المستهدفة، الذين يمكنون هؤلاء القراصنة من المعطيات المطلوبة، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بتحويل مالي لفائدة الشركة، ويتمكن القراصنة من السطو على مبالغ من حساباتها.
وأكدت مصادر “الصباح” أن مديرية تدبير مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية التابعة لإدارة الدفاع الوطني، تتابع عن كثب تحركات القراصنة، من أجل التصدي لمحاولاتهم وإشعار المستهدفين بالتدابير الاحترازية، التي يتعين اعتمادها لتفادي الوقوع ضحية لهذه الشبكات، التي ارتفع نشاطها بشكل ملحوظ، خلال أزمة كورونا، بسبب إقرار التباعد الاجتماعي واعتماد عدد من المؤسسات التعامل عن بعد.
ولا يقتصر الأمر على المقاولات، إذ يستهدف القراصنة المعلوماتيون بعض العلامات التجارية الإلكترونية، مع التركيز على أسماء ولوج المستعملين، وأيضا كلمات السر التي يستعملونها، وأرقام بطاقات الأداء، وأرقام الهواتف، ومعطيات أخرى، ويستخلصون أكبر قدر من المعلومات المتعلقة بالضحايا عبر اعتراض المعطيات، التي يتم إدخالها للمواقع المستهدفة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن القراصنة يلجؤون إلى إدخال تغييرات بسيطة على محتوى الصفحات المعروضة وإعادة توجيه الزبون صوب صفحات التصيد الاحتيالي، مضيفة أنه يتحتم على المتسوقين على الأنترنيت أن يكونوا أكثر انتباها والتحلي بالمزيد من اليقظة والحذر، كما يحتم على تجار التقسيط أن يكونوا أكثر حرصا على توفير الأمن والسلامة الإلكترونية لزبنائهم.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن العناوين الإلكترونية المختصرة للمواقع، التي تستعمل على الهواتف الذكية، تعتبر المفضلة لدى القراصنة، لأنها تمكنهم من تحويل أصحابها بسهولة صوب مواقع خطرة. لذا يتعين، أثناء إجراء عملية تجارية، تعطيل كل ربط بشبكة “الويفي” الموجهة للعموم، والحرص على الاستعمال الحصري لحساب نقل المعطيات الخاص.
وتحرص إدارة الدفاع على اعتراض أي محاولات لقرصنة المعطيات ذات الطابع الإستراتيجي، والتي يمكن أن تهدد الأمن الاقتصادي للبلاد.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى