fbpx
الأولى

صعوبات في حظر التجول برمضان

الأمن والسلطة في مواجهة التمرد والترمضين وانتقادات لتوقيت منع الخروج

وجه وزير الداخلية، صباح الجمعة، تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال، بشأن التشدد في تطبيق مضامين البلاغ الصادر، مساء أمس (الخميس)، بخصوص حظر التجول الليلي في رمضان.
وعهد إلى السلطات المحلية ومصالح الأمن والدرك، بالتطبيق الصارم لمقتضيات المنع الكلي لتنقل المواطنات والمواطنين خارج بيوتهم أو وجودهم بالشارع العام، من الساعة السابعة مساء إلى الخامسة صباحا، سواء بالنسبة إلى الراجلين أو عبر استعمال مختلف وسائل النقل.
واستثنت تعليمات الوزير عبد الوافي لفتيت، بعض القطاعات الحيوية التي يمكن بموجبها السماح بالوجود ليلا بالشارع، وضمنها مستخدمو الصيانة التابعون لشركات توزيع الماء والكهرباء، وشاحنات نقل المواد الاستهلاكية، والحالات المتعلقة بالمشاكل الصحية.
واعتبرت مصادر “الصباح” انتظار السابعة مساء لمنع التجول، غير مبرر، ذلك أن التجمعات خلال رمضان تبدأ من الساعة الواحدة إلى حدود أذان المغرب، وهو التوقيت الذي ينشط فيه “الترمضين” والشجار وغيرهما من السلوكات التي ستضع القوات العمومية أمام مواجهة حقيقية لحفظ النظام وفرض الطوارئ الصحية.
سيزيد قرار الداخلية، من متاعب رجال الأمن والدرك والسلطة، في مواجهتهم مع المتمردين على الالتزام بحظر التجول ليلا، خصوصا أن المصالح نفسها ستقضي النهار في مراقبة تطبيق تدابير الطوارئ الصحية الجاري بها العمل منذ 20 مارس الماضي، ناهيك عن مواجهة المتمردين على الطوارئ الليلية، سيما أن عادات الخروج الليلي ترسخت ويصعب التخلي عنها بسهولة من قبل فئات من المواطنين.
من جهة ثانية، تساءلت المصادر نفسها عن مدى توفر الداخلية على الأطقم البشرية الكافية للعمل ليل نهار، سيما أن ضغطا كبيرا عاشته عناصر السلطة والأمن والدرك، خلال الأسابيع الستة الماضية، في مراقبة تطبيق تدابير الطوارئ الصحية، مقابل ازدياد رغبة المواطنين المحجور عليهم صحيا في الانعتاق والخروج، سيما في رمضان الذي اعتادوا فيه الترويح عن النفس بعد الإفطار أو الخروج لقضاء ساعات في صلاة التراويح.
وارتفعت الانتقادات الموجهة إلى بلاغ الداخلية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتتساءل عن السر في الحرص على فرض حظر التجول ليلا، دون فرضه نهارا وليلا، حتى يمكن القضاء على انتشار الفيروس، إذ صدرت تعليقات تهكمية تتساءل عما إذا كان كورونا يتجول ليلا فقط؟
وأحكمت مصالح الأمن الطوق على الأحياء، بتغيير خريطة حواجز المراقبة، والتضييق أكثر على التجول نهارا، منذ الاثنين الماضي، إذ شددت المراقبة أكثر للتضييق على حرية التنقل وإيقاف المخالفين للطوارئ الصحية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى