fbpx
خاص

كورونا ينقذ مشاريع ملكية

الحملات الأمنية تحصد الأسواق العشوائية خلال الحظر وتعيد المتمردين إلى أسواق القرب

تحولت الحملات الأمنية التي تقودها مختلف المصالح الأمنية والترابية بجهة الرباط سلا القنيطرة، لمحاصرة وباء كورونا، من توعية المواطنين بملازمة بيوتهم درءا لتفشي فيروس كورونا القاتل إلى تنفيذ قرارات معطلة، لهدم أسواق عشوائية، ظل أصحابها يرفضون الانتقال إلى الأسواق النموذجية التي أعطى جلالة الملك انطلاقتها لإعادة تأهيل الباعة الجائلين والتجار الذين يتخذون من السكن القصديري محلات لترويج بضائعهم، ووجد عمال الجهة الفرصة مواتية لملء أسواق القرب التي تحول بعضها إلى أوكار للمشردين.
وأقدمت السلطات الترابية بسلا معززة بالقوات المساعدة، أخيرا، على هدم السوق العشوائي بحي تابريكت، الذي يعود تاريخه إلى ستينات القرن الماضي، ووجدت المصالح الترابية وأعوانها الفرصة سانحة لإخلاء السوق من التجار بموجب قرار الحظر الصحي الإجباري، في انتظار ترحيل المستفيدين إلى سوق آخر، وظل عامل المدينة يتحين الفرصة لتسخير القوة العمومية لهدم السوق قبل تدشين جلالة الملك لمشروع سوق الصالحين.
وهدمت المصالح ذاتها سوق “الشيشان” بحي الانبعاث الذي كان يعد بؤرة كبيرة يصعب القضاء عليها، بعدما سيطر عليه منذ سنوات تجار ينتمون إلى حركات إسلامية كانت تتكتل في ما بينها، كلما استدعت مصالح العمالة ممثلين للسوق قصد التداول في الحلول المتاحة، لكن بعد فرض حالة الطوارئ لمواجهة تفشي فيروس كورنا، داهمت السلطات المختصة، السوق الكبير دون صعوبات، وأتت على الأخضر واليابس، وتستعد لتوزيع تجاره على سوق بالمنطقة، في مرحلة ما بعد رفع حالة الطوارئ.
وبالرباط، سخرت ولاية الجهة إمكانياتها، تزامنا مع الحملات الأمنية، للقضاء على أسواق عشوائية بحي يعقوب المنصور، وهدمت سوقا للملابس المستعملة بحي “جي 5″، كما قضت على سوق آخر بمحيط قيسارية وادي الذهب.
وبحي التقدم بالعاصمة، قامت المصالح الترابية، معززة بعناصر الشرطة والقوات المساعدة، بهدم سوق عشوائي بدوار الحاجة، الذي ظل نقطة سوداء منذ عقود وشوه جمالية المنطقة.
اما بتمارة فأتت الجرافات على ثلاثة أسواق بها محلات غير لائقة، وبدأت السلطات بهدم براريك “جوطية” بمحيط مركز الطفولة، قبل أن تنتقل إلى سوق الخيام 2، وسوق النصر الصفيحي.
وفي القنيطرة، استغلت عمالة المدينة بدورها الوضع الحالي، وسخرت القوات العمومية لهدم سوق بحي الخبازات، وواجهت بعض المحتجين دون استعمال للعنف.
وينتظر أن تعمل مصالح عمالات وأقاليم الجهة على إعادة ترتيب الباعة الجائلين والتجار المسجلين ضمن قاطني السكن غير اللائق، قصد إعادة ترحيلهم إلى أسواق القرب التي تحول بعضها إلى أوكار للمتسكعين.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى