fbpx
الأولى

بنكيران يستعد لمعركة التعديل الوزاري

احتمال تعديل وزاري ضيق يلبي بعض مطالب شباط دون المساس بالتقسيم الحالي للحقائب الوزارية

يسابق رِِئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، الزمن من أجل ترصيص صفوف أغلبيته استعدادا لمعركة التعديل الوزاري، قبل موعد وصول مذكرة حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى مكتبه غدا (الخميس).
وبدأ بنكيران، أسبوعا قبل اطلاعه على فحوى رسالة شباط،  بلقاء تشاوري مع قيادة حزب التقدم والاشتراكية، قبل أن يختمها، مساء أول أمس (الاثنين)، بلقاء مع امحند العنصر، أمين عام الحركة الشعبية. واتخذ الحديث طابع التشاور السياسي بين قياديين حزبيين في التحالف الحكومي بعد أن نزع العنصر ثوب وزير الداخلية، ووضع بنكيران قبعة رئيس الحكومة جانبا، رغم أن المسألة الأمنية كانت على رأس الأجندة، بسبب تزامن اللقاء مع تجدد الاحتجاجات الشعبية وتكاثر بِؤرها، وكذلك مع قضية الاعتداء على أحد برلمانيي حزب رئيس الحكومة. وكشفت مصادر حزبية لـ «الصباح» أن الجانب الحزبي من لقاء العنصر وبنكيران اتسم بتطابق المواقف في طريقة التعامل مع طلب التعديل الوزاري، الذي يتشبث به الأمين العام لحزب الاستقلال، وكذلك الأمر بالنسبة إلى طبيعة الرد عليه.
ورجحت المصادر ذاتها أن يذهب الرد في اتجاه اقتراح عرض تعديل وزاري ضيق يلبي بعض مطالب شباط، دون المساس بجدول التقسيم الحالي للحقائب الوزارية بين الأحزاب الأربعة المكونة للتحالف الحكومي الذي يقوده  العدالة والتنمية بمشاركة حزب الاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية.
ويبدو أن بنكيران نجح في تعبيد الطريق خلال جولة مشاوراته لإعادة التوازن إلى أغلبيته الحكومية وتجاوز محنة المطلب الاستقلالي، خاصة بعدما تمكن رئيس الحكومة، في أولى محطات مشاوراته التي حل فيها، يوم الأربعاء الماضي، ضيفا على رفاق نبيل بنعبد الله، من ضمان انخراط فعلي من حزب التقدم والاشتراكية في خطته لمواجهة امتحان التعديل الوزاري.
وإن كانت هذه الخطة قد تنفع في تقليص تداعيات ما يمكن أن تخلفه مغامرة إجراء تعديل وزاري في بداية الولاية الحكومية، لكنها ستكون باهظة الثمن بالنسبة إلى حزب رِئيس الحكومة، خاصة بعدما كشفت مصادر من حزب التقدم الاشتراكية أن درجة تقارب الإسلاميين مع ورثة الحزب الشيوعي المغربي وصلت، خلال اجتماع الأربعاء الماضي، حد وعود بالتنسيق بين الحزبين في الانتخابات المحلية المقبلة.

تشير أولي تفاصيل مذكرة شباط، كما كشف عنها لـ «الصباح»، القيادي الاستقلالي عبد القادر الكيحل، في الجانب اﻵخر من معادلة التعديل الوزاري، إلى محاولة من الأمين العام لحزب الاستقلال لتقديم بعض التنازلات، ذلك أن المطلب الاستقلالي ينتظر أن يضيق من نطاق التعديل الوزاري بأن لا يتجاوز الأمر المطالبة بإعادة هيكلة وزارة الاقتصاد والمالية، التي يوجد على رأسها نزار بركة، صهر الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، في اتجاه أن تصبح «حقيبة موحدة على عكس ما هو عليه الحال الآن إذ يتقاسمها حزبان»، على حد تعبير الكيحل، في إشارة منه إلى منصب الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالميزانية التي يوجد على رأسها إدريس الأزمي، من العدالة والتنمية.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى