fbpx
وطنية

إحداث جماعات ترابية قبل الانتخابات

الداخلية تعيد النظر في برنامح التأهيل الحضري للمدن الكبرى

تعكف المصالح المركزية لوزارة الداخلية، منذ مدة، وبطريقة وصفت بـ»السرية»، على إعداد مشروع قانون يتعلق بمبادئ تحديد الدوائر الترابية للجماعات الترابية، عملا بمضامين الفصل 71 من الدستور.
وتفيد معلومات حصلت عليها «الصباح» من مصدر مطلع في مديرية الجماعات المحلية، وترسم محاور العمل الإستراتيجي الذي تعتزم وزارة الداخلية إنجازه سنة 2013 تزامنا مع إجراء أول انتخابات جماعية ومهنية في ظل حكومة بنكيران، أن الإسراع بإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، يتوخى تحديد المبادئ الأساسية الواجب مراعاتها عند تحديد الدوائر الترابية للجهات والعمالات والأقاليم قصد إقامات جماعات ترابية منسجمة مع مهامها وأهدافها قابلة للاستمرارية.
وتستعد وزارة الداخلية، في أفق تحسين وضعية المدينة، إعادة النظر في البرنامج الوطني للتأهيل الحضري، الذي انطلق منذ سنة 2004، ويعد الجيل الأول من الاتفاقيات المبرمة ما بين الجماعات المحلية وشركائها، وكان الهدف من البرنامج، تأهيل البنيات التحتية الجماعية وتحسين مستوى عيش السكــان، سيما فيما يخص الطرق والإنارة العمــومية والمساحات الخضراء.
وقال مصدر في مديرية الجماعات المحلية التي يقودها الوالي علال السكروحي، إنه في الوقت الراهن، أصبح من اللازم تلاؤم هذا البرنامج مع الاحتياجات الجديدة للمدن، التي تتجاوز إشكالية تدارك التأخر الحاصل في إنجاز البنيات التحتية والمرافق العمومية، الشيء الذي يستدعي تغييرا في طريقة التدخل في المدن، وذلك بتبني مقاربة جديدة تهدف إلى تعزيز اللامركزية من جهة طريقة معالجة إشكالية المدينة في مجملها.
وأضاف المصدر ذاته قوله إن «مشروع برنامج التنمية الحضرية يشكل تحولا نوعيا وكيفيا في معالجة إشكالية المدن، وذلك بالانتقال من مقاربة التأهيل وإعادة الهيكلة المتبعة من خلال البرنامج الوطني للتأهيل الحضري، إلى مقاربة التنمية عبر مخطط تنموي بشكل مندمج، على أساس الالتقائية ونقطة التقاء المتدخلين، ينبني على تحديد منهجية جديدة لتدبير التنمية الحضرية.
وينبني هذا البرنامج أساسا على مواكبة وتأطير الجماعات على إعداد استراتيجيات تنمية المدن، الهدف منه استباق المعيقات والمشاكل التي يطرحها التطور السريع للسكان الحضريين، مع ضمان الحاجيات الناجمة عن التوسع المجالي للتكتلات العمرانية، وتحقيق الالتقائية في إنجاز المشاريع العمومية الكبرى، منها على الخصوص برنامج التأهيل الحضري وبرنامج مدن بدون صفيح، وتمكين المدن من وضع إستراتيجية التنمية الحضرية.

عبدالله الكوزي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى