fbpx
وطنية

عبادي: نرفض العنف والسرية والتبعية للخارج

الأمين العام لجماعة العدل والإحسان أكد اعتماد الجماعة على النهج السلمي في التغيير

جددت جماعة العدل والإحسان مساء أول أمس (الاثنين) بسلا، تأكيدها على نبذ العنف والعمل السري والتبعية لجهات خارجية.
وقال محمد عبادي، الذي انتُخب أمينا عاما للجماعة، خلفا للمرشد العام الراحل عبد السلام ياسين، إن الجماعة تنبذ كل أشكال العنف الفكري واللفظي والجسدي، مُضيفا أنها تعتمد النهج السلمي وتسعى إلى التغيير بشكل سلمي، دون أن يعني ذلك أنها تهادن الظلم والفساد والاستبداد، ومؤكدا أن الجماعة لن تتنازل عن هذا المبدأ. وأبرز عبادي ، الذي كان يتحدث في ندوة صحافية، أن العدل والإحسان ستواصل عملها في العلن، لأنها حريصة على الوضوح والمواقف المسؤولة، مستحضرا وصف عبد السلام ياسين للسرية بالصبيانية، وقال إن الجماعة ستعمل بهذا المبدأ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وأكد عبادي استقلالية الجماعة ورفضها للتبعية لأطراف خارجية،  مشيرا إلى أنها تسعى إلى إقامة المجتمع على نموذج العمران الأخوي، أي مجتمع تسوده قيم ومبادئ الشورى والرحمة والإيثار، وهو مستوى يفوق مقتضيات الديمقراطية، على حد تعبيره.
وأكد الأمين العام للجماعة أن الأخيرة تمد يدها للتعاون مع كل الفضلاء والغيورين على البلد في أفق العمل المشترك من أجل مقاومة الظلم والفساد والتأسيس لمغرب تسوده العدالة والوئام وترفرف في ربوعه راية الحرية.
ودعا مكونات المجتمع إلى صياغة ميثاق متفق حوله يضم الأهداف والمبادئ التي على أساسها يتم بناء المجتمع المنشود الذي تسوده الكرامة والحرية.     
وقال عبادي إن مواصفات تسيير الدولة، على رأسها الصدق والإخلاص وتحمل المسؤولية ونكران الذات، متوفرة في أعضاء الجماعة، أما الأمور التدبيرية، فإنها تُكتسب.
وأضاف أن جماعة العدل والإحسان لن تنتهي بوفاة الشيخ عبد السلام ياسين، بل ستأخذ طريقها نحو القوة والرشد والعزة، على اعتبار أن مشروع الجماعة لا يرتبط بشخص، بل هو مشروع قائم على الجماعة والمؤسسات التي تربط أعضاءها بما أسماه النواظم الثلاثة: الحب في الله، والنصيحة والشورى، والطاعة.
وأوضح الأمين العام للجماعة أن هم عبد السلام ياسين لم يكن   الجماعة، بل الأمة والبشرية.  
وكان مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، انتخب محمد عبادي أمينا عاما للجماعة لولاية تمتد على فترة خمس سنوات قابلة للتجديد، سيتم خلالها تقييم أدائه، كما انتخب فتح الله أرسلان نائبا له، فيما قرر المجلس الاحتفاظ بلقب المرشد العام للشيخ الراحل عبد السلام ياسين.
وقال عبد الكريم العلمي، رئيس مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، إن المنافس الوحيد لمحمد عبادي على رئاسة الجماعة كان هو فتح الله ارسلان. وأضاف أن نسبة المشاركين في التصويت بلغت أرقاما قياسية، إذ وصلت إلى 98.90 في المائة.  
وأضاف العلمي أن اختيار الجماعة للقب الأمين العام  يعود بالأساس إلى أنه مصطلح  قرآني، وهو قاسم مشترك بين الفرقاء السياسيين.
من جهته، استبعد عبد الواحد المتوكل، عضو الدائرة السياسية للجماعة، حدوث أي تغيير في موقف الدولة من الجماعة في الأمد القريب، خاصة أنها رفضت طلب العدل والإحسان في اختيار قبر زوجة عبد السلام ياسين، فكيف “لنا أن نتصور أن تمنحنا الترخيص في تأسيس حزب سياسي”.  

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق