fbpx
وطنية

داعية متطرف يحرم مصافحة المرأة وعملها خارج البيت

دعا الفريق الاشتراكي في مجلس المستشارين، قبل افتتاح الجلسة المخصصة للأسئلة الشفوية الثلاثاء الماضي، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة إلى التحرك العاجل من أجل إيقاق نشاط داعية متطرف، اتسع أخيرا، وامتد إلى رحاب الجامعات.
وقال محمد العلمي، رئيس الفريق الاشتراكي، في الوقت الذي “تتجه بلادنا بقوة نحو تكريم المرأة، وحققت في هذا الاتجاه عدة مكتسبات، أهمها مدونة الأسرة التي جاءت بعد نضالات مهمة، وبعد التحكيم الذي قام به أمير المؤمنين، وفي الوقت الذي صادق فيه الشعب المغربي على دستور 2011 الذي عزز مكتسبات المرأة المغربية، وكرس التوجه نحو إقرار المناصفة، نجد اليوم بعض الأصوات الشاذة ترتفع لنشر خطابات مهينة للمرأة المغربية، ومشيعة للفتنة في أوساط المجتمع”.
ورغم منع وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية لداعية من منبر الخطابة، اتجه هذا الأخير، يقول العلمي، إلى رحاب الجامعة من أجل نشر دعواته الغريبة والمثيرة للجدل في أوساط الشباب الجامعيين المحتاجين للتأطير العلمي والأكاديمي، وليس إلى الشحن الذي يؤدي إلى التطرف والانحراف.
وصرح في خطبته بكلية الشريعة بأيت ملول أن عمل المرأة خارج البيت يجعلها تعرف أكثر من رئيس، وهو شيء، يقول الداعية، لا يعجبه. واستغرب الفريق الاشتراكي هذه الدعاوى والتصريحات، معتبرا إياها “خطابا متطرفا من الخطورة أن نتساهل معه، ونتركه ينتشر في أوساط الشباب”.
وحمل الفريق الاشتراكي الحكومة، خاصة رئيسها كامل المسؤولية السياسية والتربوية والأخلاقية على استمرار هذا الخطاب المتطرف الذي يتعارض مع توجه بلادنا على أعلى مستوى لتكريم المرأة وتمكينها من حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، داعيا الحكومة إلى التحرك العاجل إلى وقف نشاط هذا الداعية المتطرف الذي اتسع، وامتد إلى رحاب الجامعات، وتمادي في نشر أفكار متشددة تحرم مصافحة المرأة وضرورة لزومها بيتها، وأن عملها خارج البيت يجعلها تحت مأمورية عدد من الرؤساء، وهو “ما نرى فيه نشرا للفتنة في أوساط المجتمع الذي نشكك في نسائه العاملات ونشك في علاقاتهن برؤسائهن”.
وأثار العلمي انتباه رئيس الحكومة إلى أن أن مثل هذه الخطابات المتطرفة هي التي تشحن الشباب بالفكر المتشدد الذي يتحول إلى إرهاب يهدد المجتمع، ويعصف بالاستقرار، ويؤدي إلى جرائم يذهب ضحيتها أبرياء من النساء والرجال والأطفال.
ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى