المحتجون يطالبون بفتح تحقيق بخصوص المعايير المعتمدة لتحديد المستفيدين يواصل سكان دوار الحمدي، منذ الأسبوع الماضي، الاحتجاج أمام مقر مقاطعة رياض الألفة التابعة لعمالة مقاطعات الحي الحسني، إذ يتهمون السلطات المحلية المسؤولة عن عملية تحديد الأسر المستفيدة من برنامج إعادة إسكان قاطني الدوار وترحيلهم إلى المجمع السكني حي الرحمة. وأكد عدد من المتظاهرين أن هذه العملية شابتها تلاعبات، إذ حرمت أسر تعتبر من أقدم سكان هذه المنطقة، في حين استفاد بعض الوافدين الجدد. وأكد أحد المحتجين في تصريح لـ"الصباح" أن بعض المستفيدين لم يقطنوا الدوار سوى خلال 2006، واستفادوا من بقع في حي الرحمة، مضيفا أن المحتجين يتوفرون على كل الإثباتات التي تفيد أن البعض الذي تقول السلطات المسؤولة عن عملية الإحصاء أنه شملهم إحصاء 2004، لم يكونوا يقطنون الدوار آنذاك، كما أن البعض تزوج، كما تشير إلى ذلك عقود الزواج، بعد 2004، ومسجل لدى السلطات أنه شمله الإحصاء المشار إلى تاريخه أعلاه، ما يطرح، حسب المحتجين، أكثر من سؤال.بالمقابل، تصر السلطات، حسب المحتجين، على حرمان بعض الأسر التي تتوفر على كل الوثائق التي تثبت أنهم من أقدم قاطني هذا الدوار، تحت مبرر أن الإحصاء لم يشملهم. وأكد أحد المتضررين أن أسرته تقطن بالحي منذ أكثر من 50 سنة، ومازال المسؤولون عن المقاطعة يرفضون تمكينهم من ترقيمهم الذي يسمح لهم بالاستفادة من عملية إعادة الإسكان، في حين استفادت أسر حديثة العهد بالمنطقة من هذا البرنامج. ويؤكد المحتجون أن البعض ممن استفادوا على اعتبار أنهم أسر شملها إحصاء 2004، تحمل عقود الزواج الخاصة بهم تواريخ بعد تاريخ الإحصاء.وأكد المتضررون أنهم سيستمرون في التظاهر بكل الأشكال السلمية والقانونية إلى حين الاستجابة لمطالبهم. ويطالبون السلطات المسؤولة عن تنفيذ برنامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح بفتح تحقيق شامل حول عملية إعادة إيواء قاطني دوار الحمدي، من أجل تسليط الضوء على هذا الملف، وتمكين الأسر التي حرمت دون وجه حق من السكن والعيش في كرامة على غرار كل المستفيدين، من هذا البرنامج.عبد الواحد كنفاوي