fbpx
مقالات الرأي

بن لحلو: اثار كوفيد 19 على الأمن العقاري

يلعب العقار داخل المنظومة القانونية أحد الصمامات الأذبطينية داخل الصمام أي القلب ، واذا ما شبهت القلب بالقانون فان له دور اساسي و هو ما يظهر جليا من خلال الترسانة القانونية الموضوعة و كثرة التعديلات التي شملت ظهير التحفيظ العقاري .
وباعتباري باحث في الشأن القانوني ارتأيت على مقام ثلت من أصدقائي تناول هذا الموضوع ، ولو أني حاولت استعراض نقطة في بحر لجي .
ومنه نسأل الله رفع هذا الوباء في اقرب و قت و ادعوا الله المغفرة لوالدي .
1. فالجائحة هذه لم تشمل ماهو صحي واقتصادي بل اثارها امتدت حتى لما هو قانوني و لعل هذا شيء منها .
تسائلت ونفسي عن مصير مطلب التحفيظ خلال هذه الجائحة ؟
و عن مدى كفاية وسائل اشهار عملية التحديد المؤقت خلال هذه الجائحة؟
ثم مصير الملفات التي تحوي تعرضات على مطلب التحفيظ و احيلت على المحكمة خلال حالة الحجر الصحي ؟

أولا : مصير مطلب التحفيظ في زمن الجائحه

ان المعلوم حسب الماده 6 من ظهير التحفيظ العقاري ، بانه امر اختياري غير انه اذا قدم طلب التحفيظ فانه لا يمكنه سحبه مطلقا وبالتالي يصبح اجباريا ، ناهيك عن الحالات الاخرى المنصوص عليها في الماده 8و7 التي تقوم على اجبارية التحفيظ .

وبالعوده الى الماده9 و 10 و 11 و 12 التي خصصها المشرع لمن له الحق في ايداع مطلب التحفيظ لدى المحافظهالعقاريه، المهم لدينا هو ان الشخص قام بايدع مطلب التحفيظ وان المحافظ على الاملاك العقاريه أو من ينوب عنه قد قدم له وصلا يثبت ذلكطبقا للماده13 .
لكن امام الظرفيه الطارئة التي يعيشها المغرب من تفشي وباء كروناكوفيد 19 ، فاننانتسائل عن ما مصير تلك الطلبات المدعمه؟

إن الظرفية التي تعيشها الدولة تجعلها في منئ عن التفكير في الأمن العقاري لكن رغم هذا الا أنه للأمن العقاري أهمية بالغة كون أن من العامة من يستغل الوضع و يقوم بالاستيلاء على عقارات الغير نظرا للظرفية .
و لأن المرفق ياخد من الاحتياطات ما يجعله في حماية تامة لما قد يجابهه احد موظفيه من مرض يخل بمصلحة المرفق ككل .
ها نحن ذا والى يومنا هذا منذ تفشي الوباء لم نسمع أن هناك قانون او مرسوم من الجهات المختصة، او مذكرة من السيد المحافظ العام تتحدث في الموضوع و كأن الأمن العقاري لم تعد له أهمية خاصة اذا علمنا حسب بعض الاحصائيات أن نسب ما هو محفظ من الاراضي في المغرب ، لا يكاد يتجاوز نسبة 16 في المائة و ذلك رغم شساعة البلد و امتداده ما السبب وراء ذلك يا ترى ؟
هذا ليس موضوعي الأن و قد يكون أحد مواضيع مقالاتي القادمة.

ثانيا: مدى كفاية وسائل اشهار عملية التحديد المؤقت خلال هذه الجائحة

انه و كما هو معلوم أنه بعد القيام بعملية التحديد المؤقت للعقار ، يفتح الباب للتعرضات من تلك اللحظة ويحق للسيد المحافظ او من ينوب عنه تلقي تلك التعرضات ولو بشكل شفوي و تدوينها في عين المكان ، لكن المشكل يطرح نفسه امام الوباء و حالة الحجر الصحي المفروضة . فهل بامكان الساكنة الخروج الى عين المكان خاصة و ان الورقة التي يقدمها عون السلطة تكون محددة اما للتبضع او العمل او … فهل من امكانية لهدا ؟

ناهيك على ان عون السلطة ليس في وقت يتفرغ لهكدا امور فهم واقفون بحزم الى جانب من يرأسهم اداريا في هذه الظرفية الطارئة. اما عن انهم هم ايضا يبلغ اليهم انه تم القيام بعملية التحديد المؤقت، وبالضبط الى السيد القائد ، و من تم اليهم فإن السيد القائد مشغول بسلطته الادارية الممثلة في اربع وهي الصحة العامة والسكينة العامة والامن العام و النظافة العامة ظبقا للقانونين التنظيميين للجماعات الترابية للعمالات والاقاليم و الجماعات .

انه و كما هو معلوم ، ينضاف لهذا كذلك الوسائل الاخرى للإشهار ،و هي التعليق في لوحة الاعلانات بالمحكمة الابتدائية، هل المحكمة امام هذه الظرفية يزورها العامة ام ان القلة القليلة من تأتي و اترك اولى الاختصاص للجواب عن هذا؟

اما عن الجماعاتالقروية او الحضرية، فإني لا أرى فيهم من يجوب خلال فرض حالة الطوارئ وبالتالي كيف للأشخاص الاضطلاع على عملية التحديد المؤقت انها تمت و هذا فيهم مساس بالامن العقاري طبعا .

ثالثا : مصير الملفات التي تحوي تعرضات على مطلب التحفيظ و احيلت على المحكمة خلال حالة الحجر الصحي :

عندما يوجه المحافظ على الاملاك العقارية مطلب التحفيظ والوثائق المتعلقة به الى المحكمة الابتدائية التي يقع العقار بدائرتها،و ذلك

بعد تأدية رسوم قضائية وحقوق المرافعة عن كل واحد من التعرضات المتعلقة بالمطلب الواحد، وبعد استخلاصها من طرف المحافظة العقارية لفائدة كتابة ضبطالمحاكم الابتدائية ، فانه خلال اجل ثلاثة اشهر الموالية بعد سريانالاجل ، اي اجل التعرض يقوم السيد المحافظ على الاملاك العقارية بتوجيه مطلب التحفيظ والوثائق المتعلقة به الى المحكمة الابتدائية التي يقع العقار بدائرتها امام الوضعية التي يعيشها المغرب وامام الحجر الصحي الذي يعيش هذا الاخير .
فهل بامكان هذا المتعرض اللجوء الى المحكمة او الذهاب اليها خاصه انه يلزم للذهاب اليها اذن من السلطات المحلية فرئيس المحكمة يقوم بتعيين قاضيمقرر لتهيئ القضية، واذا علمنا انه بامكان هذا الاخير اختياريا واما بطلب من احد الاطراف ان ينتقل الى عينالعقار، ليجري بشان بحثا .
فأمام هذه الظرفةهل حقا بامكانهذا القاضي الخروج الى عين العقار؟ وهل له ان يحضر القضية على الوجه المطلوب؟ وهل بامكانأولئك الناس الخروج لديه من المنزل امام الحجر الصحي الذي يعيشه المغرب و هل حقا سيصلهم التبليغ الى منازلهم؟
و هل حقا تلك الوسائل المشروعة للاشهار عن عملية التحديد في الظرفية العادية حقا هذه الظرفية الاستثنائية أي خلال الحجر الصحي ؟

ومنه فالمعلوم ان القاضي لا ينظر الا في ما هو موضوعي وبعد ذلك وبعد تحضير القضية يحال الموضوع برمتهأي الملف برمته الى السيد المحافظ على الاملاك العقارية ، ليتخذ المتعين فيه وتبقى لهسلطة الفصل فاذا ما قام احد الاطراف المتنازعة بالطعن في الحكم داخل الاجل المعين بالاستئناف ، فانه سيعين مستشارامقرر يقوم على القضية من لدن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف وهكذا دواليك ، اذا ما طعن احد الاطراف بالنقض .

وبالتالي فهناك من سيستغل هذه الوضعية امام الظرفية الطارئة التي تكلمنا عنها اعلاه لتسهيل عملية الاستيلاء على ذلك العقار و بالتالي المسبالامن العقاري .

ختاما اذا ما طالت هذه الظرفية فانه على الدولة فرض تشريع يسهل عمليات التحفيظ و الاشهار و سن تدابير تعزز و ترفع من نجاعة الأمن العقاري .

حسن بن لحلو: طالب باحث بماستر المنازعات القانونية و القضائية جامعة محمد الخامس الرباط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق