fbpx
الصباح الفني

حسن الرميد: الخلفي شارك في مذبحة ضد “أخطر المجرمين”

الخلفي قال إنه لا يجب على الإعلام أن يقدم المجرمين أبطالا

قال حسن الرميد، معد ومقدم «أخطر المجرمين» في تصريح ل»الصباح» إن المدير العام للأمن الوطني أمر بتوقيف البرنامج بسبب الجدل الذي أثير حوله بدون سند، على اعتبار أنه يقدم على القناة الثانية بشراكة مع الإدارة العامة للأمن الوطني ووزارة العدل.
وساهم مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، حسب تصريح الرميد، في قطع الصلة مع الإدارة العامة للأمن الوطني، مضيفا أن تدخله غير صائب وبعيد عن المسؤولية. «شارك الخلفي في مذبحة ضد البرنامج كانت لها أبعاد سياسية، كما أن «أخطر المجرمين» كان مستهدفا لأنه من أنجح البرامج إعلاميا»، يقول معد ومقدم «أخطر المجرمين»، مضيفا «إن اتهام أحد البرلمانيين البرنامج بالخطير تم دون الاستناد إلى أي دليل».
واسترسل حسن الرميد أن الجريمة التي قال فيها مرتكبها إنه نفذها بعد متابعة حلقة من «أخطر المجرمين» لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن البرنامج لم يسبق له أن تطرق إلى جريمة نفذت بالخنق وتم بعدها إحراق الجثة.
«كان من الواجب على البرلماني الذي طرح السؤال على وزير الاتصال التأكد أولا من صحة الخبر وتقديم طلب لإمداده بالحلقة المثيرة للجدل» يقول حسن الرميد، وذلك قبل أن ينعت البرنامج ب»الخطير».
وأوضح حسن الرميد أن ما تعرض له «أخطر المجرمين» يجسد عقلية وطبيعة جزء من النخبة التي كانت وراء الجدل الكبير الذي أثير حوله، مشيرا إلى أن البرنامج تمت إدانته دون الاستناد إلى مختص يثبت علميا أن متابعة عدد من المجرمين للبرنامج دفعتهم إلى ارتكاب جرائم.
وأكد حسن الرميد أن برامج الجريمة في الولايات المتحدة الأمريكية صنعت جزءا من الفكر الاجتماعي والأخلاقي والسياسي، كما أنها من نوعية البرامج التي تحقق أعلى نسب مشاهدة على القنوات الغربية مثل «بي بي سي».
ووصف حسن الرميد «أخطر المجرمين» بالبرنامج التربوي أكثر منه برنامج يسعى إلى تسليط الضوء على الجرائم بشكل عام، مشيرا إلى أنه يرفض فكرة تقديم برنامج يندرج في إطار الوعظ والإرشاد، لأنه لن يتابعه أي مشاهد.
وقال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة في رده ل»الصباح» على تصريحات حسن الرميد «بغض النظر عن مقاييس المشاهدة وكذا النيات الطيبة، فإن مثل هذه البرامج مطالبة باحترام المعايير الدولية والقانونية وكذا التزامات دفاتر التحملات سواء منها القديمة أو الجديدة حول احترام أخلاقيات برامج الجريمة وكذا التزامات الخدمة العمومية حتى لا تسقط في مخاطر التطبيع مع الجريمة عوض أن تكون فاعلا في محاربتها. ودون التوقف عند حالة برنامج معين، فالملاحظ أن بعض برامج الجريمة عليها طلب وتلقى تفاعلا من طرف المشاهدين٬ غير أنه لا يجب أن تكون مؤطرة بأهداف تجارية أو أن تستغل قضايا أشخاص في وضعية صعبة أو إعاقة وأن لا تعمم تقنيات الجريمة من خلال إعادة تشخيص الجريمة، كما لا يجب عليها أن تقدم المجرمين كأبطال والانسياق نحو الإثارة، فذلك مرفوض ولا يجب أن يكون على حساب أمن المجتمع والحقوق وحرمات الناس، وخاصة حرمة الحياة الخاصة لأناس صدرت في حقهم أحكام قضائية، وللأسف تسقط بعض حلقات هذه البرامج في معاقبتهم مرة ثانية وبشكل يتجاوزهم ليشمل أسرهم».  وأضاف الخلفي في تصريحه «نثير هنا حالة إحدى الحلقات التي عالجت موضوع عدد من المحكومين بعقوبة الإعدام بالسجن المركزي بالقنيطرة الذين توجهوا في شهر أكتوبر 2011 حيث جرى التقدم بطلب إلى الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لوقف برنامج «أخطر المجرمين» الذي تبثه القناة الثانية، على اعتبار أن البرنامج يقوم بإظهار صور المعنيين ببعض الجرائم التي يعرضها البرنامج الشهري، وذلك دون أخذ موافقة أو إذن منهم أو من الجهات القضائية المختصة، وعدم مراعاة خصوصيات الأشخاص المعنيين وعائلاتهم، وتبعا لهذا الطلب، فقد توصلت القناة في هذا الشأن برسالة من الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري أحالت عليها من خلالها بعض ملاحظات المجلس الوطني لحقوق الإنسان والتي بلورها استنادا لشكايات هؤلاء السجناء».
واسترسل الخلفي «بكل وضوح لا يجب على الإعلام أن يقدم المجرمين كشبه أبطال٬ مما يؤدي بشكل أو بآخر إلى تنمية ثقافة الجريمة والتطبيع معها».
وأوضح الخلفي أن المطلوب اليوم في ظل تفعيل دفاتر تحملات القطب العمومي الجديدة، مقاربة إبداعية وجديدة تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المجتمع ومقتضيات الخدمة العمومية وفي الوقت نفسه تعالج هذه القضايا بشراكة مع الجهات المعنية.
واعتبر أن إنجاز ذلك يتطلب قدرا من تحمل المسؤولية والقيام بنقد ذاتي من طرف بعض المشتغلين في الإعلام في قضايا الجريمة، وهو الموقف الذي عبر عنه في معرض الجواب عن سؤال شفوي بالبرلمان.
وأشار إلى أن عددا من القنوات العمومية بذلت جهدا لتطوير هذه البرامج لتلعب دورا تربويا من أجل التحذير من الجريمة والتنبيه من مخاطرها٬ وإبراز جهود الأمن في هذا الصدد.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى