fbpx
وطنية

لشكر يدشن مصالحة مع خصومه السياسيين

اتحاديون ينفون عن علي بوعبيد علاقته بالاتحاد ويردون على استقالته بشعار “اسم بوعبيد ملك للاتحاديين وليس سجلا للعائلة”

كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن الكاتب الأول الجديد للاتحاد الاشتراكي قرر الاجتماع بمنافسيه في انتخابات الكتابة الأولى للحزب، قصد حثهم على المشاركة في قيادة جماعية للاتحاد. ووفق المصادر نفسها، فإن إدريس لشكر، وافق على تأجيل عملية انتخاب اللجنة الإدارية، ومن ثم المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، حفاظا على وحدة الحزب، ودليل نيته إدارة الحزب بدون إقصاء أي أحد سواء تعلق

الأمر بمنافسيه في المؤتمر الوطني الأخير، أو بأنصار منافسيه الذين يشكلون تحالفا قويا قد يطوق عمله كاتبا للاتحاد، سيما أن لشكر تلقى أول إشارة في هذا الاتجاه حين أرغمه منافسوه على تأجيل انتخابات اللجنة الإدارية.
ووفق المصادر نفسها، فإن مقربين من إدريس لشكر نصحوه بالابتعاد على منهجية الإقصاء دون السقوط في فخ التفريط في أنصاره الذين ساندوه طيلة الحملة الانتخابية نحو الكتابة الأولى، وعلى رأسهم تحديدا جهة الصحراء، التي أعلنت منذ البداية تأييدها لترشيح إدريس لشكر، وبقيت وفية له إلى حين انتخابه كاتبا أول، ذلك أن جهة كلميم السمارة، التي كان يقودها عبد الوهاب بلفقيه، رئيس بلدية كلميم وأحد أبرز المرشحين لعضوية المكتب السياسي، ناصرت لشكر منذ البداية ولم تتخلف عنه، رغم أن بعض جهات الصحراء، كما هو الشأن بالنسبة إلى الداخلة وبعض الأصوات في العيون، ذهب إلى منافسي إدريس لشكر.
ووفق المصادر نفسها، فإن القواعد الحزبية في الصحراء، خاصة بجهة كلميم، حافظت على دعمها وتأييدها لإدريس لشكر، ومكنته من المرور إلى الدور الثاني وصولا إلى الكتابة الأولى للحزب، رغم الاتصالات التي باشرها عدد من المرشحين بأقطاب هذه الجهة، قصد تغيير وجهة تصويتها، فإن إدريس لشكر حصد كافة أصوات جهة السمارة، تحديد وإن فقد بعضها الآخر في باقي الجهات.
وردا على استقالة علي بوعبيد، عضو المكتب السياسي السابق للاتحاد، قال عبد العزيز درويش، مؤتمِر اتحادي، ومستشار جماعي منتخب باسم الحزب بمقاطعة السويسي بالرباط، إن نجل بوعبيد لم تكن تربطه يوما علاقة بالاتحاد الاشتراكي، مضيفا أن جميع المناضلين بالفروع والأقاليم لم يسبق لهم أن تعرفوا إلى شخصه أو جالسوه، وكانت علاقته بهم عن طريق مؤسسة عبد الرحيم، مضيفا أن اسم عبد الرحيم بوعبيد ملك جماعي للمغاربة، وكافة الاتحاديين وليس سجلا عائليا. وأضاف درويش أن المناضل الاتحادي الحقيقي موجود في القرى والجبال وفي الأحياء، و”نحتاج إلى مناضل يكون قريبا من المواطنين والقواعد الحزبية، يحس بهمومهم ويدافع عن مصالحهم”.
من جهته، قال إدريس لشكر، تعليقا على استقالة علي بوعبيد، “إن استقالة نجل المؤسس التاريخي للاتحاد الاشتراكي، إن صحت، فهي استمرار لشغب بوعبيد المعهود، وأن الحزب سينظر إلى الاستقالة، وكأنها لمْ تكن، إذ لا قداسةَ ولا توريث في حزب الوردة، ما دامَ الأخير حزب مؤسسة لا أشخاص”.

إحسان الحافظي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى