fbpx
حوادث

عصابة تستعين بحصان لسرقة السكة الحديدية بسلا

أحالت الشرطة القضائية بمنطقة أمن سلا، الأسبوع الماضي، أربعة أشخاص على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف من أجل تكوين عصابة إجرامية متخصصة في سرقة الأسلاك الكهربائية والسكك الحديدية وتخريب ممتلكات عمومية.
وارتأى الوكيل العام للملك إحالة الأظناء الأربعة، الذين كانوا يسرقون الأسلاك النحاسية التابعة لشركتي “ريضال” و”اتصالات المغرب”، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، على قاضي التحقيق، الذي وضعهم رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، وإيداعهم السجن المحلي بسلا. وحسب مصدر أمني، فإن أخطر ما ارتكبه الموقوفون هو لجوؤهم إلى اجتثاث قضبان السكة الحديدية، ما تسبب في توقفات حركة سير القطارات في الخطوط الرابطة بين القنيطرة والدار البيضاء، وكبد المكتب الوطني للسكك الحديدية خسائر مادية جسيمة، كما هو الشأن بالنسبة إلى شركتي “ريضال” و”اتصالات المغرب”.
وأشرف على عملية وضع الكمين للعصابة والتوقيف، رئيس أمن سلا، رفقة المسؤول الجديد عن الشرطة القضائية، الذي استقدم من العاصمة الرباط، في إطار حركة التغييرات التي شهدتها مختلف مصالح الأمن على الصعيد الوطني.
وكشف البحث الذي أجرته الشرطة بسلا أن أفراد العصابة اشتروا حصانا، وبدؤوا يستخدمونه في اقتلاع قضبان السكك الحديدية، التي يعيدون بيعها بمبالغ مالية كبيرة.
وحسب المعلومات، فإن المتهمين كانوا يربطون الحصان بالسكة الحديدية بواسطة حبال قوية، ثم ينهالون عليه بالسياط، وعندما ينطلق الحصان راكضا، يقتلع السكة الحديدية المخصصة للاحتياط، ليعمدوا بعد ذلك إلى وضعها في عربة، والتوجه بها بعيدا، إلى حين إيجاد من يقتنيها منهم.
وتوصلت المنطقة الأمنية بالعشرات من الشكايات، سواء من المكتب الوطني للسكك الحديدية، أو الشركتين المشار إليهما، ما استدعى من الشرطة القضائية إعداد كمين للمتهمين، تطلب مراقبة مشددة ومستمرة في العديد من الأماكن التي يشتبه في أن يحلوا بها.
وأسفر البحث الذي بوشر مع المتهمين أنهم احترفوا سرقة الأسلاك الهاتفية والكهربائية منذ مدة طويلة، قبل أن يقرروا التوجه إلى السكة الحديدية، لعائداتها المالية المهمة، واستخدموا حصانا في سرقتها، كما ذكروا أسماء عدد من تجار الخردة الذين كانوا يقتنون منهم تلك المسروقات، والذين يجري البحث عنهم.
وحسب نتائج أبحاث الشرطة القضائية، فإن الظنين، زعيم العصابة، ظل مبحوثا عنه من طرف السلطات الأمنية والقضائية منذ مدة طويلة، بعد صدور مذكرات بحث في حقه على الصعيد الوطني، لتورطه في أعمال إجرامية مختلفة باشتراك مع شبكات إجرامية أخرى تم تفكيكها في فترات زمنية سابقة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العمليات التخريبية التي نفذها الموقوفون أحدثت خسائر ضخمة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، وذلك نتيجة التوقفات العديدة للقطارات الرابطة بين القنيطرة والدار البيضاء.
وأوضح مصدر مطلع أن الخسائر الكبيرة التي خلفتها هذه السرقات، وحجم عمليات الإصلاح التي تقتضيها، استغرقت أياما عديدة لإعادة الأمور إلى نصابها.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى