fbpx
الأولى

الاستماع إلى معاوني وزير المالية في فضيحة تزوير

برلماني يتهم حكومة العدالة والتنمية بالعودة إلى سياسة “تحت الطاولة”

طلبت لجنة التحقيق بشأن تسريب وثيقة مزورة إلى مشروع قانون المالية الاستماع إلى موظفين بوزارة المالية والاقتصاد. 
وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن الوزير نزار البركة، أعطى موافقته للجنة البرلمانية باستدعاء بعض معاونيه للاشتباه في علاقتهم بما يعرف بفضيحة تزوير وثيقة بمشروع قانون المالية 2013، مضيفة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن بعض موظفي وزارة المالية، يقفون وراء عملية دس الوثيقة في النسخة التي توصلت بها الفرق البرلمانية في الغرفة الثانية. وأفادت المصادر نفسها أن لجنة التحقيق التي يرأسها محمد الفاضيلي، عن حزب الحركة الشعبية، استمعت إلى موظفين بمجلس المستشارين، نفوا علمهم بأي وثيقة جرى تسريبها على النسخة الأصلية لمشروع قانون المالية، مضيفة أن هذه الفئة من الموظفين لا تطلع أحيانا على مضمون الوثائق التي تحيلها على الفرق البرلمانية، وهو ما يبعد عنها شبهة التصرف في الوثائق ويبقيها قائمة على بعض أطر وزارة المالية، الذي يعتقد أنهم كانوا وراء إدراج «وثيقة الاستدراك»، تهم المادة 18 مكرر، والتي تقضي بإخراج الصناديق الخصوصية من الميزانية وإبقائها خارج الرقابة البرلمانية.
وقال عبد المالك أفرياط، مستشار برلماني بالغرفة الثانية، إن الطريقة التي وقع بها تسريب وثيقة مزورة ضمن مشروع قانون المالية، يكشف أن سياسة «تحت الطاولة»، لا تقتصر على جهة فقط، بل يشمل الحكومة الحالية أيضا، التي كانت تريد أن تسرب وثيقة لتعديل نص في قانون المالية، دون احترام المساطر القانونية المعمول بها، مضيفا أن البرلمان لا يراقب أكثر من 20 في المائة من الميزانية التي تعرض عليه للمناقشة والتصويت.
وأضاف المستشار البرلماني، أن الأمر لا يتعلق باستدراك خطأ مادي، بل بمحاولة تمرير قضية مثيرة وحساسة، لم يفطن إليها في مجلس النواب، لكن الفريق الفدرالي للوحدة والديمقراطية، أوقف عملية التزوير بالغرفة الثانية، مشيرا إلى أن موضوع الوثيقة، في إشارة إلى الحسابات الخصوصية، يجب أن يخضع لنقاش سياسي وليس تقنيا، وأن الحكومة التي قررت إدراج هذه الحسابات في الميزانية في أفق 2015، كان يمكنها أن تلجأ إلى الطرق القانونية، إما عن طريق تعديلات أغلبيتها أو باقتراح منها، من أجل استدراك الأمر وليس عن طريق دس وثيقة لا أحد يعرف مصدرها.
وقرر مكتب مجلس المستشارين تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات وصول وثيقة مزورة إلى مشروع قانون المالية، وكيفية زرعها وسط المشروع خلال إحالته على الغرفة الثانية قصد المناقشة والتصويت. وسجل المكتب أن هذه الورقة الفريدة، التي تم توزيعها خالية من أي مرجع يبين مصدرها وقد أضيفت إليها جملة غير متضمنة في الوثيقة الأصلية، لم تكن موجودة خلال توصل مكتب مجلس المستشارين بنسخة من مشروع قانون المالية.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى