fbpx
حوادث

محاكمة متهم بالقتل وإضرام النار بالحاجب

غرفة الجنايات الابتدائية برأته وقضت بعدم الاختصاص في الدعوى المدنية

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، إرجاء النظر في القرار الصادر في قضية متهم من أجل جنايتي القتل العمد
 مع سبق الإصرار، وإضرام النار عمدا في مسكن، طبقا للفصول 392 و393 و581 و584 من القانون الجنائي، إلى رابع عشر يناير.
أجلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، البت في قضية متهم من أجل جنايتي القتل العمد مع سبق الإصرار، وإضرام النار عمدا إلى رابع عشر يناير، بسبب تخلف الشهود عن الحضور رغم توصلهم بالاستدعاءات، ما جعل المحكمة تقرر استدعاءهم من جديد.     وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها قضت في وقت سابق بعدم مؤاخذة المتهم (ع. ب) من أجل المنسوب إليه وصرحت ببراءته، وتحميل الخزينة العامة الصائر.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت الغرفة عينها بعدم الاختصاص في المطالب المدنية، مع حفظ البت في الصائر.
   تتلخص وقائع القضية حسب محضر الضابطة القضائية لشرطة الحاجب عدد79 وتاريخ 27 فبراير 2010، في أن المسمى (م. س) أبلغ المصالح الأمنية بالمدينة بعثوره على جثة متفحمة داخل كهف بمنطقة «عين المدني»، الواقعة بضواحي الحاجب، ويتعلق الأمر بالمسمى قيد حياته (ع. م)، الذي سبق لعائلته أن أبلغت عن واقعة اختفائه في ظروف غامضة.
  وبعد التحريات التي باشرتها عناصر الأمن بالمدينة، تم التوصل إلى الأشخاص الذين كانوا رفقة الهالك ليلة الحادث، ضمنهم المتهم (ع. ب)، من مواليد 1975، عازب، الذي تبين من خلال البحث أنه هو من يستغل الكهف المذكور في المبيت.
وبالاستماع إليه تمهيديا، صرح أنه توجه كعادته إلى الكهف حوالي الساعة العاشرة مساء للخلود للنوم، فوجد نيرانا وأدخنة تنبعث من داخله، الأمر الذي استعصى معه الدخول، فاضطر إلى قضاء الليلة خارجه، قبل أن يكتشف في الصباح أن أفرشته قد احترقت بكاملها، مفيدا أنه لم يشاهد أية جثة.
وحول المنسوب إليه، أنكر أن يكون قد تسبب في قتل الضحية، أو أضرم النار في الكهف، مؤكدا أن لم يسبق للهالك أن زاره يوما بالكهف. وأفاد أنه ليلة الحادث تناول الخمر رفقة الهالك و(خ. ب)و(ع. م)، وبعد افتراقهم حوالي الساعة الثانية عشرة ليلا ذهب كل واحد إلى حال سبيله، فيما توجه هو لوحده إلى شارع الحسن الثاني، قاصدا المسمى (ح. ش)، الذي يعمل حارسا ليليا وبائعا للسجائر بالتقسيط، وبقي معه حتى الساعة الرابعة صباحا، قبل أن يتوجه إلى الكهف الذي يسكنه ويجد به النيران.
وأوضح أن ما صرح به أول الأمر أن عودته إلى الكهف كانت حوالي العاشرة ليلا كان بدافع الخوف لما علم بوجود جثة متفحمة بداخله. وعند استنطاقه ابتدائيا وتفصيليا خلال مراحل التحقيق، جدد المتهم إنكاره المنسوب إليه، والشيء عينه أثناء عرض القضية على أنظارالغرفة.
   ومن جانبه، صرح (ع. م) أنه توجه حوالي الساعة التاسعة ليلا بمعية (خ. ب) إلى منزل (م. د) فوجدا عنده الهالك (ع. م) وهما يحتسيان كؤوس الخمر فانضما إليهما، قبل أن يغادروا المنزل بطلب من صاحبه الذي كان يريد الاستيقاظ باكرا، متوجهين إلى بيت(ح.ز)، الذي يقع في الطابق السفلي، وهناك واصلوا معاقرة النبيذ ليلتحق بهم المتهم (ع. ب)، الذي شاركهم السمر، موضحا أنه بعدما انفض الجمع ذهب هو إلى مقر سكناه، والشيء ذاته بالنسبة إلى صديقه(خ. ب)، في الوقت الذي بقي (ع. م)و(ع. ب) معا بالقرب من»عين المدني»، وهي الوقائع التي أكدها المسمون (خ. ب) و(م. د) و(ح. ز).  
    واسترسالا في البحث، تم الاستماع إلى الحارس الليلي (ح. ش)، الذي صرح أنه حوالي الساعة الثانية صباحا إلا عشر دقائق قدم عنده المتهم وهو في حالة سكر، مشتكيا من حالته المادية ووضعيته الاجتماعية، دون أن يظهر عليه الارتباك، وبقي معه إلى حدود الثالثة والنصف صباحا، مفيدا أنه شاهد الهالك رفقة (خ. ب)و(ع. م) حوالي الحادية عشرة ليلا، وقد جلسوا لمدة نصف ساعة تقريبا بأدراج باب إحدى قاعات السينما، قبل أن يغادروا المكان، دون أن يكون معهم المتهم.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى