fbpx
خاص

“طاكسيات البيضاء” ترفض قرار الداخلية

أغلبها لم يمتثل لقرار تخفيض عدد الركاب إلى ثلاثة والتعقيم والركاب غير مبالين

لم تلتزم سيارات الأجرة من الصنف الكبير بقرار وزار الداخلية التي أصدرته أول أمس (الاثنين)، بشأن تخفيض عدد الركاب من ستة إلى ثلاثة، والشيء نفسه بالنسبة إلى تعقيم السيارات الذي تبين أن الجهات المسؤولة لم تأخذه على محمل الجد اللازم في إجبار الطاكسيات على الخضوع له.
الجولة التي قامت بها “الصباح” لعدد من محطات الطاكسيات بين الحي الحسني ووسط المدينة وسيدي عثمان والمعاريف…، ما بين زوال أول أمس وصباح أمس (الثلاثاء)، أكدت أن لا شيء تغير، وأن سائقي سيارات الأجرة وحتى الركاب ما زالوا لم يعوا خطورة الوضع، ويتعاملون بتساهل ولامبالاة مع الأمر، رغم التحذير الذي حملته دورية وزارة الداخلية.
في سؤال لأحد سائقي سيارات الأجرة أكد أن القرار لا يلزمه في شيء ولا يمكنه تطبيقه، إلا في الحالة التي سيدفع فيها الزبون ثمن التذكرة مضاعفا، “واش هاد وزارة الداخلية عارفة اش كتقول، راه حنا كنطلعو الروسيطة غير بزز”، مضيفا أن الدولة لم تعتمد أي مبادرة للتخفيض من ثمن البنزين وحتى تحمل بعض النفقات على السائق، ليقاطعه سائق آخر بالقول “حنا غادي نبقاو خدامين كيفما ديما، والدولة هي التي عليها إيجاد الحل، فالأمر يخصها لأنها أرادت تخفيض عدد الركاب”، حديث السائق انصب حتى على مسألة التعقيم، إذ قال “إن الجهات المسؤولة عليها أن تقوم بدوريات التعقيم لسيارات الأجرة لا أن تنتظر ذلك من سائقيها، لأن السائق في حرب يومية مع الروسيطة”.
اللامبالاة التي يبديها بعض سائقي سيارات الأجرة تجد سندها في الزبون الذي لم يعترض على عدم تنفيذ قرار وزارة الداخلية في تخفيض عدد الركاب، بل كان هناك تدافع وتزاحم من أجل “الظفر” بمقعد داخل الطاكسي، حتى يتمكن الزبون من الوصول إلى وجهته.
تحكي ليلة مستخدمة بشركة، التقتها “الصباح” في رحلة طاكسي بين سيدي عثمان ووسط المدينة، أنها لا يمكنها أن تلزم سائق “الطاكسي” بتطبيق قرار الوزارة، فكل ما يهمها هي أن تصل إلى مقر عملها في الوقت المناسب، حتى لا تتعرض لأي نوع من التنبيه، خاصة في الظروف الحالية والتي قد يمكن الاستغناء عنها في العمل، مؤكدة أنه من بداية الأسبوع الجاري تمكنت من أن تستقل رحلة واحدة في اتجاه وسط المدينة، بعدما كانت تضطر في السابق إلى رحلتين، الأولى تبدأ من الحوزية إلى مدار شيميكولور والثانية من مدار شيميكولور إلى وسط المدينة، ولم تتدخل الدولة لحماية الزبون، فقاطعها راكب آخر موجها لومه وعتابه للمسؤولين الذين كان عليهم النزول إلى الشارع للوقوف على احترام القرار الصادر عن الوزارة، مؤكدا أن الزبون هو الحلقة الأضعف دائما، فحينما تقرر الزيادة في ثمن التسعيرة، فالدولة لا تتدخل. حديث الركاب لم يرق صاحب سيارة الأجرة الذي كان يلعن ويسب، دون مبرر، في محاولة لجذب انتباه الركاب، حتى يتمكن في الانخراط في الحديث في محاولة للدفاع عن نفسه وزملائه في المهنة، إذ قال إن سائقي سيارات الأجرة أغلبهم مجرد مستخدمين عند صاحب “لكريمة”، الذي يفرض مبالغ مالية خيالية يفترض أن يؤديها له، وهو ما يفسر حسبه عدم الامتثال لقرار وزارة الداخلية التي عليها أن تفرض على أصحاب “لكريمات” تخفيض سومة الكراء في الظرفية الحالية، إضافة إلى تخفيض ثمن الكازوال، حتى يمكن تنفيذ القرار، منهيا حديثه بالقول، “إلى طبقو القرار بلا ما يأخذوا بعين الاعتبار وضعية السائق، فأغلبنا سيضع المفاتيح”.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى