fbpx
مجتمع

رؤساء فرق بمجلس المستشارين يرفضون التمييز في ضريبة المقالع

اجتمع حكيم بنشماس، رئيس فريق «البام»، وادريس الراضي، رئيس الفريق الدستوري، ومحمد دعيدعة، رئيس الفريق الفدرالي، وحميد السعداوي، رئيس الفريق الحركي، والمعطي بنقدور، رئيس الفريق التجمعي بمجلس المستشارين، مطلع الأسبوع الجاري، مع ممثلي الجمعية الوطنية لمقالع رمال الكثبان الساحلية، للاستماع إلى تظلماتهم بخصوص التمييز في فرض ضريبة جديدة على مقالعهم، واستثناء الأنواع الأخرى من المقالع.
وعلمت «الصباح» من مصدر برلماني أن رؤساء الفرق قرروا تقديم تعديل على المادة 14 من مشروع قانون المالية، يقضي بدفع الرسم على الرمال بصورة تلقائية، وعلى أبعد تقدير في الشهر الموالي لشهر تحرير فاتورات بيع الرمال من لدن أصحاب أذون استغلال المقالع وإنتاج الرمال.  وموازاة مع التحركات التي قادها ممثلو الجمعية، نظم عمال نحو 23 مقلعا في جماعة المناصرة بإقليم القنيطرة صباح أول أمس (الخميس) وقفة احتجاجية شاركت فيها قبائل أولاد برجال 1 وأولاد برجال 2 ودوار اشليحات أولاد زيان، رفعوا خلالها مجموعة من اللافتات تدعو إلى عدم التمييز بين المقالع في فرض الضريبة، كما تم ترديد شعارات ضد القرارات التمييزية للحكومة.    وتقدمت الحكومة في إطار مشروع قانون المالية 2013 باقتراح رسم خاص على الرمال يفرض من فاتح يناير 2013 ويحدد سعره في 30 درهم للطن من الرمال.
وفي إطار دراسة مشروع قانون المالية من طرف مجلس النواب، تقدمت الحكومة بتعيدل اقتراحها الأولي على أن يشمل هذا الرسم فقط الرمال المستخرجة من الكثبان الساحلية، واستثناء الرمال المستخرجة من الوديان ورمال الجرف ورمال التفتيت مع رفع هذا الرسم إلى 45 درهما للمتر المكعب.
ويتبين من هذا، وحسب بلاغ أصدرته الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، مدى ضغط اللوبيات التي تريد الاستفادة أكثر ضدا على العدالة والمقاربة الشاملة لجعل قطاع المقالع يلعب الدور المنوط به في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الحفاظ على البيئة وطبيعتها، سيما في المجال الساحلي.
وترى الجامعة التي يرأسها الجمعوي ميلود الأخضر، أنه في حالة إقرار هذه الضريبة على رمال الكثبان الساحلية وحدها، فإن ذلك سيكون مجحفا وستكون له لا محالة انعكاسات وخيمة على الاقتصاد الوطني وعلى قطاع البناء والأشغال العمومية المستعمل الرئيسي لهذا النوع من الرمال، وكذا على الوضعية الاجتماعية لكل المغاربة بسبب الزيادة المفرطة التي سيعرفها ثمن المتر مكعب من الرمال (زيادة قد تصل إلى 40 في المائة من الثمن الحالي).
وتوصل رؤساء الفرق في مجلس المستشارين من الجامعة نفسها، بمعلومات وأرقام تكشف التداعيات الخطيرة التي قد تترتب عن هذه الضريبة.
وحسب مصادر وزارة التجهيز والنقل، توجد بالمغرب أربعة أنواع من الرمال، وهي رمال التفتيت، وهي رمال تنتج بعد عملية تفتيت الصخور أو الحصى بمقالع غالبا ما توجد بمناطق جبلية أو بمواقع صخرية كتلك التي تستغل بأقاليم طنجة وتطوان وبن سليمان والحاجب وسيدي قاسم وصفرو وتيزنيت وبني ملال وكلميم والخميسات، وأغلبها تستغل بعقارات تابعة لأراضي الجموع أو للملك الخاص للدولة. ورمال البحر ومصدرها مقالع تستغل بالملك العام البحري، حيث يتم استخراج الرمال عن طريق عملية الجرف من كثبان ساحلية تحت مائية بواسطة السفن. هذا النوع من المقالع يستغل حاليا من طرف الشركة نفسها بكل من  أقاليم العرائش والقنيطرة (مهدية) وأزمور ورمال الوديان، والتي تستخرج من مجرى بعض الأنهار بالملك العام المائي، وهي رمال جرفتها السيول من المرتفعات لتستقر بمناطق منخفظة على شكل ترسبات وسط الوادي أو على جنباته.
ويوجد هذا النوع من المقالع بعدة أقاليم كمراكش وأكادير وسيدي قاسم والخميسات. وتوجد رمال الكثبان الساحلية القارية، والتي تستخرج من مقالع تستغل فوق عقارات خاصة ولجماعات سلالية بعيدة من الملك العام البحري بمئات الأمتار. وبما أن هذه الأراضي التابعة للخواص وللجماعات السلالية، فإنها كانت في الأصل عبارة عن منخفض وتصحرت وصارت تضر بالفلاحة، وأغلب هذه المقالع تستغل حاليا بأقاليم القنيطرة وآسفي والعرائش.
عبدالله الكوزي

مهنيو مقالع رمال الكثبان في وقفة احتجاجية سابقة ( خاص)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق