fbpx
مجتمع

هيأة أبو درار ترسم خارطة الوقاية من تداعيات تضارب المصالح

وضعت الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة، مشروع أرضية قانونية بشأن تضارب المصالح، الهدف منها تسطير عدد من المقتضيات القانونية التي تهم تعريف التضارب ونطاق تطبيقه والتصريح الإجباري بالتضارب والجهات المتلقية لهذا التصريح ومعالجته، فضلا عن تحديد مختلف وضعيات تضارب المصالح والجزاءات المترتبة عنها .
ووقف مولاي الحسن العلوي، مدير ديوان رئيس الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة، خلال تقديم أرضية أولية لمعالجة تضارب المصالح، على أن تضارب المصالح العمومية يظل من أصعب السلوكات على الضبط والتطويق نظرا لغياب معايير واضحة لهذه الظاهرة التي تتخذ صورا متعددة في ارتباط بتوسع وتشابك المعاملات بين المرافق العمومية ومختلف وحدات القطاع الخاص، فضلا عن عدم توافر دراسات وإحصاءات دقيقة حول مدى انتشار هذه الظاهرة، «وعليه من الصعب أيضا ظبط جميع حالات تضارب المصالح فقط عن طريق القواعد القانونية، بل يتحتم اعتماد منظور شمولي منسجم ومتوازن للوقاية والمعالجة والزجر لمختلف هذه الحالات. واستعرض مدير الديوان عددا من النواقص القانونية، أجملها في غياب تعريف قانوني لتضارب المصالح وغياب نص تشريعي عام ينظم تضارب المصالح وآليات قانونية تلزم بالتصريح الإجباري للمصالح الشخصية أو المادية المرتبطة بممارسة النشاط أو الوظيفة أو المهنة، فضلا عن التأثير السلبي لتعدد الأنظمة الأساسية المنظمة للوظيفة في القطاع العام، بالإضافة إلى اتساع مجال السلطة التقديرية واعتمادها على القناعات الشخصية، ومحدودية فعالية هيآت التفتيش والمراقبة والتدقيق بالقطاعين العام والخاص.
إلى ذلك، اعتبرت الهيأة في ديباجة مشروع القانون، «تضاربا للمصالح، كل وضعية يوجد فيها الموظف أو المستخدم أو المهني من شأنها أن تؤثر على استقلاليته وحياده وتجرده في أداء الوظيفة أو المهمة المكلف بها، أو تؤدي إلى حصوله  على مصالح مادية أو معنوية مباشرة أو غير مباشرة، له  شخصيا أو لعائلته، أو أقاربه أو أصدقائه، أو أي شخص آخر لا تربطه أي علاقة»، إذ يخضع لهذا القانون أعضاء الحكومة وأعضاء دواوينهم وأعضاء البرلمان والمحكمة الدستورية ومستشارو الملك والقضاة ورؤساء وأعضاء هيآت حماية الحقوق والحريات وهيآت الحكامة والتقنين، وأعضاء مجالس الجماعات الترابية والغرف المهنية والصناعية والتجارية والفلاحية والصيد البحري، بالإضافة إلى الموظفين العموميين ومستخدمي القطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة، ومساعدي القضاء ورؤساء وأعضاء المجالس الإدارية للمؤسسات العمومية ومسيرو ومراقبو ومتصرفو الشركات والمؤسسات  الخاصة، والضباط السامون للدفاع الوطني والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة ورؤساء وأعضاء الجمعيات والتعاونيات والنقابات والأحزاب السياسية والأندية الرياضية. وبموجب هذا القانون، تتولى الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها مهمة تلقي ومعالجة التصاريح الإجبارية بتضارب المصالح على أن تحدد شروط التلقي والمعالجة وفق نص تنظيمي.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق