fbpx
وطنية

3 أسئلة : فوزية العسولي ,رئيسة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة

 

تأسيس شبكة برلمانية للعنف ضد النساء

  هل أدت السلسلة البشرية لأول أمس (السبت) رسالتها المنشودة؟
  نعم نجحت السلسلة في تحقيق عدة أهداف، أولها مشاركة النساء ضحايا العنف وتكسير «طابو» العنف ضد النساء عبر مشاركة مئات الضحايا، وتحسيس الرأي العام، كما أننا لاحظنا وفود سياسيين للمشاركة وفنانين وصحافيين، كلهم تجاوبوا معها. هدفنا لم يكن كميا، ورغم ذلك فقد شارك حوالي 40 ألف من النساء والرجال،  وهو ما لم نكن نتوقعه، كما لاحظنا التحاق وفود برلمانية عن أغلبية الفرق، عبرت عن مساندة مطالب النساء، بل إن ضحايا العنف تمكن من التحدث إلى برلمانيات داخل البرلمان وقدمن لهن شكاياتهن مباشرة. نتيجة أخرى حققناها من خلال السلسلة وهي تأسيس شبكة  برلمانيات ضد العنف، إذ اتفقت البرلمانيات المشاركات على تكوين هذه الشبكة للدفاع عن مطالب النساء ضحايا العنف لحمايتهن ووقايتهن من جرائم ترتكب ليل نهار في حقهن.
للأسف، لم نر أي برلمانية عن حزب العدالة والتنمية، رغم أنهن صرحن مرارا أنهن ضد العنف، لكن لم تشارك أي واحدة منهن حتى لو كانت مواقفهن تتعارض مع بعض مطالبنا، إلا أنه كان يجب أن تشارك بعضهن لإدانة العنف ضد النساء، رغم التحفظات التي قد يبدينها من مطالبنا. بالنسبة إلى رد فعل الحكومة سننتظر ما ستأتي به الأيام المقبلة، وليست السلسلة البشرية إلا شكلا من الأشكال النضالية التي نقوم بها للضغط ورفع مطالبنا المشروعة.

 لماذا وضعت النساء ضحايا العنف قناعات بخلاف المناضلات؟
  اختارت بعض النساء ضحايا العنف المشاركة عبر وضع قناعات، لأن بعضهن يرفضن الكشف عن وجوهن لأن حياتهن في خطر، خاصة اللواتي تعرضن لحالات خطيرة من العنف ومنهن الملاحقات بالضرب، ومنهن كذلك الآتيات من مراكز الإيواء، لكن أغلبهن رفعن القناع بعد أن لاحظن الكم الهائل من المشاركين ووفود سياسيين وفنانين وعلمن أن الرأي العام يساندهن ويندد بالعنف، ما أعطاهن شجاعة أكبر لإزالة القناع ورفع أصوات احتجاجهن أكثر.

 هناك من اعتبر مشاركة اليساريين بكثافة مزايدة سياسية ضد حزب العدالة والتنمية؟
  لم نكن نستهدف بهذا الشكل الاحتجاجي أي حزب كيفما كان لونه السياسي، بل رسالتنا موجهة إلى الحكومة والبرلمان، لذلك اوقفنا كل شعار حاول استهداف حزب معين، فمطالبنا واضحة ويمكن أن نرفعها في وجه أي حكومة سواء كان يقودها حزب العدالة والتنمية أو أي حزب آخر. ولذلك اعتبرنا أن تقاعس الحكومة في مجال حماية النساء من العنف المبني على النوع، يفرض تحرك البرلمان لأن له دورا حمائيا، والهدف كان هو التحسيس والضغط من أجل الإسراع واستعجلال آليتين الأولى حمائية عبر سن تشريع حمائي يعمل على حماية النساء والثانية وقائية، وتتعلق بهيأة المناصفة، لأن العنف مرتبط بالعلاقات والتمييز والموروث التاريخي الذي يعطي الأولية للرجل ويفرض إخضاع الجنس الآخر، بل حتى المرأة تتصور أن الواجب يفرض عليها الطاعة والإذعان للعنف، وذلك عوض الحوار والتفاهم وحل الخلافات بشكل حضاري.
أجرت الحوار: ضحى زين الدين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق