fbpx
ملف الصباح

شبكات الاحتيال الإلكتروني

استولت على سيارات خمس ضحايا وجانح نصب على عشرة أشخاص نشروا إعلانات لبيع دراجاتهم

تحول التسويق الإلكتروني وسيلة ناجعة للنصب من قبل شبكات متخصصة تستدرج ضحاياها لشراء منتجات وهمية، قبل سلبهم ما يملكون، بعد تشخيص أدوار مختلفة بين أفرادها باحترافية عالية، في حلقات مشوقة تنتهي بفقدان المال دون أن يسلم الضحايا من العنف والإيذاء الجسدي، كما في حالة ابن ثري خنق بشقة بشارع الجيش الملكي بعد استدراجه لشراء قارئ للأقراص المدمجة.
بدأت هذه الحكاية بنشر إعلان بموقع مختص في التسويق الإلكتروني، مرفوق بهاتف بائعه، وبطريقة أغرت الضحية الذي اكتشف عدم صلاحيته قبل إبداء بائعه حسن نيته بتغييره، حيلته لتكرار لقاءاتهما بعدما علم بثرائه، قبل التخطيط لاحتجازه وتكبيله ومطالبة أهله بفدية. لكن السيناريو سار بغير ما برمج من قبل أفراد الشبكة خاصة زعيمها، بعد اختناق الضحية ووفاته.
نهاية مأساوية كلفت هذا الشاب روحه، عكس ناشري إعلانات إلكترونية لبيع دراجاتهم النارية، فقدوها دون الروح بعدما أوهمهم عشريني برغبته في شرائها واستدرجهم لأماكن خالية بفاس، قبل أن يستولي عليها بالطريقة نفسها. كان يوهمهم بلزوم التثبت من سلامتها التقنية لإتمام صفقة شرائها، ويقترح عليهم جولة قصيرة بها، إلى أن يختفي عن الأنظار دون أن يظهر له أثر.
ضحاياه قدروا بنحو 10 أفراد، وإيقافه كان صدفة لما تعرف عليه أحدهم حينما كان يستقل سيارة أجرة بشارع الإسماعيلية بحي الزهور/ مونفلوري. حينها انقض عليه وسحبه من داخلها قبل أن يستنجد بمارة حاصروه، في مشهد أقرب لاعتقال شابين نصبا على تاوناتي ناشر إعلان لبيع دراجة نارية في موقع مختص في التسويق الإلكتروني، بعد الاتفاق على موعد أعدا له العدة كاملة.
إلى فاس استدرجاه لإتمام عملية البيع، قبل أن يسرقا مبلغا ماليا منه بعد استيلائهما على دراجته تحت التهديد، دون أن يدريا أنهما سيقعان في قبضة الأمن بعد مدة قصيرة من ذلك، كما أفراد تلك الشبكة المتخصصة في الاستيلاء على سيارات منشورة إعلانات بيعها بالطريقة نفسها وبإخراج دقيق ومحبوك، مبدعين حيلا ماكرة متبادلين التمثيل والأدوار بشكل حادق أسقط أكثر من خمس ضحايا.
سبعة أعضاء كونوا هذه الشبكة، بينهم فتاة، مثلوا دور المشتري لسيارات معروض بيعها إلكترونيا. لجؤوا للطريقة نفسها في كسب ثقة البائعين والنصب عليهم والسطو على سياراتهم. كانوا يقنعون كل بائع على حدة، بتوقيع عقد البيع قبل تسلم الثمن، بعد اختلاق أعذار وحيل تنطلي عليه، قبل مرافقته للبنك وقت الاكتظاظ، بداعي سحب المبلغ لتسليمه إياه، حيث يطول انتظاره للوهم.
عادة ما يكون ممثل دور الراغب في شراء السيارة، بلباس أنيق وعطر فائح، سخيا أكثر من اللازم، لكسب ثقة البائع وتحديد توقيت قريب من إغلاق الإدارة، لإقناعه بالتعجيل بتوقيع العقد، قبل التوجه للبنك مرفوقا بالمشتري ومرافقيه اللذين عادة ما يمكثان في السيارة، على أتم الاستعداد للإقلاع والفرار كلما نجحوا في التنفيذ الدقيق لخطتهم المتشابهة في كل عمليات نصبهم على ضحاياهم.
يقف زميلهما في طابور بالبنك أمام عيني البائع، وعادة ما يحدثه باسترسال قبل التظاهر بتلقي مكالمة، فيسير خطوات بالبهو قبل أن يغادر في غفلة من الضحية الذي لا يستفيق من سباته إلا بعد مدة يكون فيها ممثل دور المشتري وكأن “الأرض انشقت وابتلعته”. حينها لا يجد إلا لطم خده حسرة على ضياع سيارته وقيمتها، قبل أن يحاول عبثا الاتصال بهاتفه الموقوف التشغيل.
أغلب المتهمين لهم سوابق وأوقفوا عبر دفعات منذ اعتقلت فرقة للتطهير أولهم وهو مياوم له 12 سابقة، يعتبر العقل المدبر لخطط الإيقاع بناشري إعلانات بيع سياراتهم إلكترونيا، وسرقتها وبيعها، أولاها اشتراها مسير شركة بمكناس وآخرها اقتناها تاجر بيضاوي، دون أن يدريا أنها مستولى عليها عن طريق النصب على عارضيها للبيع في مواقع مختصة في التسويق الإلكتروني.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى