fbpx
حوادث

استغل غياب زوجها فقام باغتصابها بآسفي

الزوجة لجأت إلى الطلاق للتخلص من كابوس يقض مضجعها

غيرت جرائم اغتصاب النساء المتزوجات، حياتهن، وقلبتها رأسا على عقب، وتحول الأمل في بناء عش الزوجية، والاستقرار النفسي، إلى صراع من أجل نسيان الندوب النفسية والجسدية، ومحو آثار جرائم لا تُنسى، وتظل جروحها ماثلة في ذاكرة الضحية، وسط مجتمع لا يتسامح مع مثل هذه الجرائم، ولا يغفر للضحية، جريمة لم ترتكبها أصلا، بل ارتكبت ضدها.
وكانت الحياة عادية، بأحد مداشر آسفي، التي رأت بها النور «السعدية»، التي قررت في لحظة معينة الارتباط ب»أحمد» على سنة الله ورسوله، سيما وأنه كان لا يتوانى في التعبير لها عن مشاعرالمحبة.
تم الزواج، ومر حفل الزواج في جو من البهجة والحبور، وسط أفراد العائلة التي باركت هذا الزواج. كان «عبد الهادي»، يتابع الحفل، وغصة في قلبه، بعدما اختارت «السعدية» الزواج من قريب لها، عوضا عنه، وهو الذي كان متيما بها، ويرغب في الزواج منها، لولا ظروفه الاجتماعية، وعدم توفره على شغل. كان «عبد الهادي» قبل ذلك، وبمجرد ما علم برغبة «أحمد» في الزواج من السعدية، قد طلب من أسرته، أن تتدقم لخطبة السعدية، قبل أن تضيع من بين يديه، غير أن أسرته تصدت للفكرة، على اعتبار أنه عاطل، فالزواج، يتطلب التوفر  على إمكانيات مالية مهمة، واستقرارا ماليا.
ظل «عبد الهادي» يكن حقدا دفينا للسعدية وزوجها، ويتحين الفرصة للانقضاض عليها، إذ كان يعترض طريقها، وهي متوجهة إلى البئر من أجل أن يعبر لها عن إعجابه بها، واستعداده للتضحية من أجل الزواج بها وإحضار ما تريده، شريطة الانفصال عن زوجها، غير أن السعدية لم تكن تأبه لأقواله، معتبرة ذلك مجرد هذيان.
أمام عدم جدوى لغة الترغيب التي حاول عبد الهادي استمالة السعيدة بواسطتها، انتقل إلى لغة التهديد والوعيد، إذ لم يعد يتردد في تهديد السعدية بالانتقام منها، مهما كلفه الأمر.
في ليلة باردة، تناول عبد الهادي كمية مهمة من ماء الحياة، وقرر التوجه إلى المنزل الذي تقطنه السعدية، مستغلا غياب زوجها للعمل مياوما في الدار البيضاء، إذ تسلق حائط منزل مشيد بالتراب، ودلف إلى الغرفة التي كانت توجد بها السعدية، التي فوجئت  بلكمة توجه إليها دون سابق إنذار، وقام باغتصابها بالقوة.
ظلت السعدية تتألم كثيرا، واسودت الدنيا في عينيها، إذ كتمت الأمر وانتظرت إلى حين عودة الزوج، بعد مرور قرابة َ15 يوما، حينها طالبته بتطليقها، دون أن تشرح له ما وقع. حاول الزوج أن يجد أي مبرر لطلبها، غير أنها ظلت متمسكة برأيها، إلى حين الإقدام على خطوة الطلاق، لتخبره بالأمر، ليقرر الزوج اللجوء إلى القضاء، في حين اختفى عبد الهادي عن الأنظار، وتم تطليق الزوجة، بعدما اعتبر أنه لا يمكن أن يعاشر امرأة اغتصبها شخص آخر..
بجمعة اسحيم بإقليم آسفي، استفاق سكان أحد الدواوير على واقعة محاولة اغتصاب امرأة متزوجة من طرف أحد سكان الدوار، إذ توجه ليلا إلى زيارة أقاربه بالدوار نفسه، وبعدها توجه إلى أحد المحلات التجارية، حيث كان يجلس مجموعة من أبناء الدوار، وهناك جالسهم لمدة ليست باليسيرة.
بعد وصول الزوج بدقائق معدودة غادر «المهدي» مستأذنا زملاءه.. ظن رفاقه أن وجهته ستكون منزل أسرته، سيما وأن الساعة قد دنت من الحادية عشرة ليلا، غير أن «المهدي» كانت وجهته نحو منزل «محمد»، الذي ولجه من بابه الرئيسي الذي تركه الزوج مفتوحا.
ولج «المهدي» ليفاجأ الزوجة، التي حاولت استفساره عن سبب هذه الزيارة المفاجئة، غير أنه أخذ يتحرش بها، لتطالبه بمغادرة المنزل، غير أنه أصر على البقاء، وطلب منها ممارسة الجنس معه.
أمام رفضها، حاول اغتصابها بالقوة، ومزق ثيابها، في حين تعال صراخ أبنائها الصغار، ليوجه إليها عدة ضربات، ويفر متوجها إلى منزل أسرته، في حين توجهت الزوجة مسرعة إلى زوجها، وأشعرته بما وقع. لم يكن أمام الزوج، إلا أن حمل سلاحا أبيض وتوجه إلى منزل أسرة غريمه، محاولا الاعتداء عليه، في حين أخرج المتهم مدية في محاولة للعراك مع الزوج، موجها إليه كلاما نابيا يمس شرف زوجته. كادت الأمور تتحول بهذه الرقعة الجغرافية المحافظة من إقليم آسفي، إلى ما لا تحمد عقباه، غير أن تدخل مجموعة من سكان الدوار، حاول دون وقوع جريمة أخرى.
كانت وجهة الزوج نحو مركز الدرك الملكي، وهو في حالة هستيرية، وبالكاد شرح للضابط المداوم ما وقع، مؤكدا له أنه سينتقم لنفسه إن لم يتم اعتقال الجاني. حاول الضابط تهدئة روع الزوج، وأشعر رئيسه، وانتقل إلى الدوار، وهناك تم إيقاف المتهم، الذي حاول إنكار المنسوب إليه، قبل أن يتم تحويله على أنظار النيابة العامة، في حين غادر الزوج الدوار إلى وجهة أخرى.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق