fbpx
وطنية

البنوك تتعقب أموال أعداء أمريكا بالمغرب

راسلت بنوك مغربية، في الآونة الأخيرة، كبار عملائها تدعوهم إلى الكشف عن تعاملاتهم المالية مع بعض الدول والمنظمات وشخصيات توجد ضمن قائمة “أعداء أمريكا” وتفرض عليهم عقوبات مشددة.
وحصلت “الصباح” على نسخة من استمارة بنك وجهها إلى شركة مالية بالبيضاء يدعوها إلى الكشف عن نوعية معاملاتها المالية وأنشطتها التجارية مع دول بعينها، ويحثها على تعبئتها بمعلومات دقيقة، ولو كانت هذه المعاملات قانونية ومرخصا لها من الحكومة، مشيرة إلى أن عدم ملئها لا تترتب عنه أي آثار قانونية.
وحددت الاستمارة نفسها، التي وصفت بـ “السرية”، قائمة الدول التي تفرض عليها الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات مالية، خاصة إيران وكوبا وكوريا الشمالية والسودان.
وقالت ديباجة الاستمارة إن هدف المعلومات معرفة “ما إذا كان لدى عملائها المستثمرين أنشطة مع بعض الدول “الحساسة”، وأخرى فرضت عليها أمريكا ودول أوربية عقوبات مالية”، مشيرة إلى أنها ستتكلف بمعالجة هذه المعلومات ونوعية الأنشطة (بغض النظر عن عملة التعامل)، والتدقيق في مالية أفراد “مغضوب عليهم أمريكيا وأوربيا”، إضافة إلى كيانات وأقاليم ومنظمات خاضعة للعقوبات، موضحة أن لائحة الدول “المستهدفة” تفرض عليها السلطات الفرنسية أو الأوربية أو الولايات المتحدة حظرا أو عقوبات مالية، لذلك يجب ضبط أي نوع من النشاط المالي والتجاري معها، خاصة مع كوبا وإيران وكوريا الشمالية والسودان وسوريا.
وكشفت الاستمارة ذاتها أنه في حال كشف المؤسسات عن أنشطتها مع هذه الدول، فهذا لا يعني بالضرورة أن البنك سيمتنع عن التوقيع مع المستثمرين أو الشركات على اتفاقيات أو قروض أو ينهي علاقته بهم.
وصنفت إيران ضمن أولى الدول التي تحرص الاستمارة على كشف علاقة الشركات المالية معها، علما أن الحكومة سبق لها أن طالبت البنوك بإيقاف تعاملاتها التجارية مع إيران.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى