fbpx
الأولى

30 امرأة خالطن المصابة بـ “كورونا”

حضرن معها حفل صدقة بالبيضاء ومسؤولان أمنيان بالحجر الصحي والوزارة تستفيد من الأخطاء

تأكدت مساء أول أمس (الأربعاء)، الحالة الثانية للإصابة بفيروس كورونا المتجدد، إثر ظهور نتائج التحاليل المخبرية التي أجريت صباح اليوم نفسه بمعهد باستور بالبيضاء. ويتعلق الأمر بمسنة مولودة في 1932 قدمت إلى البيضاء قبل أسبوع من إيطاليا.
وأكدت وزارة الصحة الخبر في بلاغ أصدرته أمس (الخميس)، أوردت فيه تسجيل الحالة الثانية، وأن المصابة نقلت إلى المستشفى لوضعها في العزل الطبي والتكفل بحالتها وفقا للإجراءات الصحية المعتمدة، مضيفة أن مصالح مديرية الأوبئة والأمراض بوزارة الصحة تقوم بالإجراءات اللازمة المصاحبة لمثل هذه الحالة، وفقا لمعايير السلامة الصحية الوطنية والدولية.
وأفادت مصادر متطابقة أن المسنة، نظمت قبل يومين من شعورها بالمرض، حفلا دينيا عبارة عن “صدقة”، حضرته حوالي 30 امرأة، وهي عادة دأبت على تنظيمها كلما حلت بالمغرب، وهو ما دفع الأطقم الصحية المشرفة على تتبع الوباء، إلى البحث عن هويات الحاضرات في الحفل سالف الذكر، من أجل إخضاعهن للتدابير الاحترازية الموازية لاكتشاف الحالة الثانية، ومن ضمنها الوضع رهن الحجر الصحي بمنازلهن لوقف انتشار العدوى. وسجل في بلاغ وزارة الصحة عدم ذكر المستشفى الذي وضعت فيه المرأة، إذ تم الاكتفاء بالإشارة إلى أنها توجد في أحد مستشفيات البيضاء، عكس الحالة الأولى للمهاجر المغربي، والذي تم فيها تحديد مستشفى مولاي يوسف، ما أثار نوعا من الارتباك، سيما بعد توجه العديد من المواطنين والفضوليين إلى المستشفى لاستطلاع الأمر.
وبينما تجاوزت عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس، 38، أكدت مصادر متطابقة وضع مسؤولين أمنيين يعملان في منطقتين أمنيتين متباعدتين بالبيضاء، رهن تدابير الحجر الصحي، لشبهة الإصابة بفيروس “كورونا” المتجدد، ويخضعان لمراقبة طبية يومية.
ونفت مصادر متطابقة أن يكون المسؤولان الأمنيان ضمن الـ 104 ركاب للطائرة التي حملت المصاب الأول بالفيروس، القادمة من إيطاليا، مؤكدة أن الاشتباه في نقل العدوى إليهما استدعاه اتصالهما المباشر بالمصاب رقم 1 بالفيروس المعدي، إذ التقياه في 27 فبراير الماضي، وقضيا معه وقتا، قبل توجهه إلى منزله بسطات.
وحسب تأكيدات مصادر متطابقة فإن عميدي الشرطة، تقدما طوعا للتصريح بلقائهما بالمصاب، مؤكدين أنهما التقياه عند نزوله بالمطار، وعانقاه أثناء المصافحة كما جلسوا جميعا بمقهى، وأن أحدهما تكفل بنقله إلى سطات، لأن صداقة قديمة تجمعهما به.
ومباشرة بعد التصريح سالف الذكر منع الإطاران الأمنيان المزاولان بالبيضاء في منطقتين أمنيتين مختلفتين، من مزاولة مهامهما إلى حين التأكد من خلوهما من الفيروس المعدي، وتعيين من ينوب عنهما في المهام، ليخضعا للحجر الصحي داخل منزلهما، باتباع جملة من التدابير الوقائية والخضوع إلى مراقبة طبية مستمرة إلى حين مرور 20 يوما عن لقائهما بالمصاب الأول، وأخضعت أسرتاهما احترازيا، للتدابير نفسها.
وأكدت مصادر “الصباح” أن الحالة الصحية للأمنيين وأفراد أسرتيهما، جيدة، وأن الاحتراز من العدوى فرض التدابير الطبية سالفة الذكر، وهي التدابير نفسها التي يخضع لها كل الذين سبقت لهم مجالسة المصاب أو ركبوا معه.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى