fbpx
الأولى

التحقيق في سرقة أموال “TVA”

إشعارات وجهت لأرباب مقاه وشركات نقل لإرجاع 853 مليارا من الضريبة على القيمة المضافة

توصل أرباب مقاولات تنشط في قطاع الخدمات، بإشعارات من أجل تحويل مبالغ الضريبة على القيمة المضافة التي استخلصوها من زبنائهم، لخزينة الدولة.
وأوضح مصدر مطلع أن النظام المعلوماتي للمديرية العامة للضرائب أبان عن عدد من حالات سرقة أموال الضريبة على القيمة المضافة، إذ يتم تحصيلها من الزبناء على أساس إعادتها للخزينة، بالنظر إلى أن هذه الضريبة تفرض على الاستهلاك وأن مقدمي الخدمات والسلع المفروضة عليها يقومون بدور الوساطة بين الدولة والمستهلك، لكن عددا من الملزمين يحتفظون بهذه المبالغ لفائدتهم.
وأكدت مصادر “الصباح” أن مراقبي الضرائب حددوا قيمة المبالغ المنهوبة من قبل بعض الملزمين، في 8 ملايير و530 مليون درهم (853 مليار سنتيم)، تورطت فيها سبع شركات نقل و130 مقهى، وأصحاب محلات لبيع الأجهزة الإلكترونية. وما تزال الأبحاث جارية، إذ أن المبالغ التي يعتقد أنها لم تصل بعد إلى خزينة الدولة يمكن أن تبلغ، حسب تقديرات المديرية العامة للضرائب 17 مليار درهم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مراقبي الضرائب يدققون في الفواتير الصادرة عن المقاولات المشتبه في اختلاسها أموال الضريبة على القيمة المضافة، للتأكد من تحويلها المبالغ المدونة في فواتيرها لخزينة الدولة، مشيرة إلى أن النظام المعلوماتي الجديد يمكن من إجراء مقارنة بين مختلف الفواتير وتحديد الحالات المشتبه فيها في وقت قياسي، ما يسهل المأمورية على المراقبين الذين يتكفلون بمتابعة المتورطين. وتبين بعد الاطلاع على الفواتير التي تتوصل بها المديرية العامة للضرائب، من خلال التصريحات الجبائية، أن هذه الممارسات أصبحت منتشرة بشكل كبير، وأن فئات عريضة من التجار والشركات ومقدمي الخدمات لا تؤدي ما جمعته من الضريبة على القيمة المضافة. وعبأت المديرية العامة للضرائب فرقها من أجل شن حملة لاسترجاع الأموال المنهوبة ومحاصرة المتلاعبين بأموال المستهلكين، بإجراءات أكثر شفافية من أجل الرصد المبكر لكل التلاعبات، مثل إقرار قواعد محاسبة جديدة ووثائق إثبات أكثر مصداقية.
وأكدت مصادر “الصباح” أن المديرية العامة للضرائب تتوفر على مجموعة من الآليات من أجل تحصيل الأموال المنهوبة، بما في ذلك المساطر التي تخولها مدونة تحصيل الديون العمومية، إذ لن تتردد مصالح المديرية في الحجز على حسابات الشركات والعقارات التي توجد في ملكية أصحابها. وتقررت تعبئة فرق للتحقيق بشأن اختلاس الضريبة على القيمة المضافة وملاحقة المقاولات المتورطة في هذه الممارسات، من أجل استخلاص ما بذمتها من أموال عامة.
وتفضل المديرية المساطر الودية من أجل استرجاع الأموال، إذ لا تلجأ إلى التحصيل الجبري سوى في الحالات التي يتعذر فيها التوصل إلى اتفاق مع المعنيين. وأفادت المصادر ذاتها أنه ستمنح مهلة للأشخاص المتورطين، حددت في 60 يوما، قصد تسوية وضعيتهم وأداء ما بذمتهم.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى