fbpx
الأولى

حجز سيارة مزورة لدى ضابط شرطة ممتاز بالرباط

وشاية جعلت والي الأمن يأمر بإيداعها في المستودع في انتظار الخبرة التقنية وتعليمات المدير العام

أفاد مصدر موثوق به أن مصطفى مفيد، والي أمن العاصمة الرباط، أمر بمصادرة سيارة رباعية الدفع، من طراز «كيا سبورتاج»، وإيداعها بالمستودع البلدي، في انتظار إجراء خبرة عليها.
ويتعلق الأمر، حسب مصادر موثوقة لجريدة «الصباح»، بسيارة «كات كات» في ملكية ضابط شرطة ممتاز، يشتغل بالدائرة الأمنية الحادية عشرة بحي الفتح بالرباط. وعلم من المصادر ذاتها أن إخبارية سرية بلغت إلى الوالي من مصادره الخاصة، تشير إلى أن ضابطا للشرطة بالدائرة الأمنية سالفة الذكر يتحرك على سيارة مشكوك في مصدرها، وقد تكون مسروقة أو مزورة، الأمر الذي جعل الوالي يتحقق بنفسه من هذه المعلومات، قبل أن يكلف عميدا للشرطة بترصد الضابط.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، ترصد عميد الأمن لضابط الشرطة الممتاز، وخلال توقفه، طلب منه وثائق السيارة، الأمر الذي جعل الضابط يشعر بالاستغراب، خصوصا أنه معروف في الرباط، ولم يسبق لأي شرطي أو ضابط أن طالبه بوثائق السيارة، ليرد على مخاطبه، العميد، بأنه زميله في المهنة، وأنه ضابط شرطة ممتاز بالدائرة الحادية عشرة، إلا أن لهجة العميد كانت صارمة ولا تقبل أي نقاش، إذ أصر على مطالبته بوثائق السيارة.
ووفق المعلومات، فقد أدلى الضابط بالوثائق للعميد، وظل ينتظر إرجاعها إليه، إلا أنه فوجئ بالعميد يربط الاتصال بسيارة القطر، لسحب السيارة إلى المحجز البلدي، وعندما طالب الضابط الممتاز بتفسير لما يجري، رد عليه العميد بأنه ينفذ التعليمات فقط، وأن هناك شكوكا في سلامة وثائق السيارة.
وحسب المصادر ذاتها، هناك شكوك في أن تكون الوثائق الخاصة بالسيارة التي قدمها الضابط الممتاز مغايرة تماما لأرقام الإطار الحديدي، ما يعني أن الوثائق مزورة.
وعلم من مصدر موثوق أن المصلحة الإدارية لولاية أمن الرباط بعثت، بداية الأسبوع الجاري، تقريرا إلى المديرية العامة للأمن الوطني، تخبرها فيه بحيازة ضابط شرطة ممتاز لسيارة مشكوك في مصدرها، وقد تكون حاملة لوثائق مزورة، وتمت مصادرتها في انتظار إجراء خبرة تقنية عليها. وذكرت المصادر ذاتها لـ«الصباح» أنه في الوقت الذي تنتظر فيه ولاية أمن الرباط تعليمات المدير العام بشأن هذه القضية، أدلى الضابط الممتاز بشهادة طبية، وحصل على عطلة مرضية، في انتظار ما ستسفر عنه هذه القضية.
وعلم أن ضابط الشرطة الممتاز اقتنى هذه السيارة من صديق له بـ11 مليون سنتيم، على أساس أن يوثقا عقد البيع لاحقا، إلا أنه فوجئ باختفاء البائع دون كتابة العقد، قبل أن يتبين له أن الأخير مطلوب إلى العدالة لتورطه ضمن شبكة لسرقة السيارات.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق