الأولى

13 وزيرا بدون صلاحيات محددة

خبراء في رئاسة الحكومة يقيمون عمل الوزراء الجدد

يشتغل 13 وزيرا في حكومة سعد الدين العثماني بدون مراسيم تحدد عملهم بدقة، على بعد سنة من انتهاء ولايتها، ما أدى إلى نشوب حرب اختصاصات بين بعضهم، ارتفعت حدتها، جراء هيكلة السلطة التنفيذية بعد التعديل الحكومي الأخير، بضم قطاعات وزارية، ما ساهم في مراكمة المهام، وإثقال كاهل الوزراء بالأشغال، تؤكد مصادر “الصباح”.
ولم يتمكن العثماني، حسب المصادر نفسها، من حسم حرب الصلاحيات بين أعضاء الحكومة، وإصدار مراسيم تخص 13 وزيرا، في الجريدة الرسمية، لتنضاف إلى مراسيم 10 وزراء سبق نشرها، بسبب ضبابية في هيكلة الحكومة، التي ارتكزت على تراكم المهام عبر ضم قطاعات وزارية في قطب موحد، أحيانا لا رابط بينها.
ما جعل الوزراء يقضون وقتهم في التنقل اليومي بين ثلاثة أحياء إلى أربع لعقد اجتماع مع الكتاب العامين، المدبرين الحقيقيين للقطاعات الوزارية، الذين يحضرون ملفات يوافق عليها الوزراء بعد استشارة بعض أعضاء دواوينهم.
ووقعت حرب الاختصاصات حتى بالنسبة إلى الوزراء الذين أصدر العثماني مراسيمهم في الجريدة الرسمية، أدت إلى عرقلة التصويت على قوانين، إذ قدم محمد بنعبد القادر، وزير العدل، عرضا بالمجلس الحكومي حول مشروع القانون الجنائي، مؤكدا أنه يعتمد رؤية حداثية تتماشى ومرجعية حزبه، والدستور، يخالف ما قدمه المصطفى الرميد، وزير العدل الأسبق، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، الذي ظل يدافع عن قانونه الجنائي المحتجز في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب منذ أربع سنوات، لوجود خلاف حكومي، بين وزيرين، أثر سلبيا على تماسك الأغلبية في البرلمان التي تعيش حالة من التصدع.
ولم يتمكن بنعبد القادر من سحب القانون الجنائي من البرلمان، وإرجاعه إلى الحكومة لمراجعته من جديد بفصول مختلفة، فيما لم يتمكن الرميد من تمرير هذا القانون بالبرلمان من منطلق تحمل مسؤولية وزير العلاقات مع البرلمان، لتضارب في الصلاحيات.
وقالت المصادر إن بعض الوزراء لم يجدوا الوقت للاطلاع على قرارات وزارية مصيرية، حضرها كبار المسؤولين بمختلف القطاعات، ومع ذلك يضطرون إلى التوقيع عليها حتى في “كولوارات” البرلمان، وفي سيارات الخدمة، وفي بعض الفنادق أثناء المشاركة في ندوات، وهو ما عاينته “الصباح”، في أكثر من مناسبة.
وكشفت المصادر أن التأخر في تحديد الاختصاصات أحدث ارتباكا في عدد من القطاعات الوزارية، خاصة ما تعلق بأداء المستحقات المالية لبعض المقاولات التي ظلت عالقة، رغم أنها أنهت أشغالها.
وأصدر رئيس الحكومة 10 مراسيم تخص وزراء الداخلية، والشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، والعدل، والصحة، وإعداد التراب الوطني والإسكان، والسياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية، والتضامن والتنمية الاجتماعية، والتشغيل والاندماج المهني، ووزير الشبيبة والرياضة والثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة، ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
ويعكف خبراء على تقييم عمل الوزراء الجدد، نساء ورجالا، بينهم من سجل عليه عقد ملتقيات داخل المغرب وخارجه، يصرف عليها الملايين دون جدوى، ومنهم من يعيدون تلاوة خطابات، أنجزها من سبقوهم مع تحيين معطيات رقمية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق