الرياضة

رسالة رياضية: “الفار” بشر!

تم اختراع تقنية «الفار»، لتقليص هامش الخطأ لدى الحكام، وتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنصاف والعدالة الرياضيين، لكن في «الفار المغربي» هناك ملاحظات.
أولا، عوض أن يشعر اللاعبون والمدربون والجماهير بالأمان والثقة بعد استخدام «الفار»، فإن الحكام هم الذين انتابهم هذا الشعور، إذ صاروا يتكلون على «الفيديو»، رغم وجود حالات يمكنهم الفصل فيها بتلقائية، ودون الاستعانة بحكام الغرفة.
واتضح هذا الوضع بشكل مخجل في مباراة رجاء بني ملال والرجاء الرياضي الجمعة الماضي، إذ أن جميع الحالات الهامة في المباراة لم يستطع حكم الساحة هشام التمسماني، الفصل فيها، وعاد إلى «الفيديو»، لكي يتأكد، وبالتالي عوض أن يكون «الفار» مساعدا للحكم، صار الحكم منفذا فقط لقرارات “الفار” فوق أرضية الميدان.
ورغم التموضع الجيد للتمسماني، الذي كان قريبا من جميع الحالات، فإنه كان مترددا، ولم يكن واثقا من قراراته، بدليل استعانته ب»الفار» في أغلب الحالات.
وهنا يطرح السؤال حول نوعية التكوين الذي يتلقاه الحكام المغاربة، والتتبع النفسي والذهني الذي يستفيدون منه، ونوعية الضغوط التي تحيط بهم، في ظل عدم استقلالية الجهاز الذي يشرف عليهم.
ثانيا، عوض أن يكون «الفار» عنصرا مساعدا للحكام للوصول إلى تحليل سليم للحالات، وللمشاهدين لكي يطلعوا على هذه الحالات كما هي، فإن رداءة الصور، ومستوى الحكام المسؤولين عن استعمال التقنية في المباريات، جعلت هامش الخطأ يتسع، والتأويلات تكبر، فمن قبل كان يقال الحكم بشر، فماذا سيقال اليوم عن آلة؟
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق