وطنية

التدقيق في تحليلات وسطاء البورصة

تدقق الهيأة المغربية لسوق الرساميل في المعطيات، التي يقدمها محللون تابعون لشركات الوساطة في البورصة بشأن الشركات المدرجة. وتركز الأبحاث على دقة المعلومات المقدمة، خاصة أن هذه التحليلات يستند إليها عدد من الراغبين في الاستثمار في البورصة، قبل إعطاء الأوامر باقتناء الأسهم المتداولة. ويهدف التحقيق الذي يباشره مراقبو الهيأة إلى التأكد من عدم وجود مغالطات في التحليلات المقدمة، بنية دفع مستثمرين إلى اقتناء أسهم بعينها.
وأوضحت مصادر أن الهيأة ألزمت العاملين بالشركات الخاضعة لمراقبتها بالتوفر على بطاقة مهنية لمزاولة مهامهم. ويتعلق الأمر بالمحللين الماليين والمراقبين الداخليين وأجراء الشركات المعنية.
وتسعى هذه التدابير إلى تحقيق الشفافية المطلوبة لضمان مصداقية البيانات المالية التي يتم تداولها. كما أنها توسع دائرة المسؤولية لتشمل كل العاملين بالقطاع، إذ في حال الإخلال بالمقتضيات القانونية المنظمة لأسواق الرساميل، فإن سلطة المراقبة تتدخل من أجل ضمان توفير معطيات ذات مصداقية للجمهور.
وأكدت المصادر ذاتها أن المحللين الماليين يخضعون للمراقبة، من أجل التأكد من المعطيات، التي يقدمونها حول الشركات المدرجة في البورصة والمعلومات التي يقدمونها ذات الطابع المالي، التي يمكن أن تكون لها انعكاسات على أسواق الرساميل والقيم.
وتسعى الهيأة إلى ضمان المعلومة المالية الصادقة والدقيقة، باعتبارها شرطا أساسيا لتطور القطاعات المالية. ويتعين على المقاولات المدرجة في البورصة تقديم المعلومات حول وضعيتها المالية بشكل دقيق ومفهوم يتيح لكل المتعاملين الاطلاع على نشاطها بشكل دقيق.
وأشارت مصادر «الصباح» إلى مجموعة من الإصلاحات، التي تروم تحسين الحكامة في القطاع المالي، مثل القانون الجديد المتعلق بالبورصة، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية المبرمة مع عدد من أسواق المال الدولية التي تهدف إلى جعل المغرب قاعدة للشركات المالية الكبرى، من خلال اعتماد المعايير الدولية المعمول بها في تدبير أسواق الرساميل، التي خلصت إلى اعتماد إجراءات تروم عصرنة وتدعيم البنيات التحتية للأسواق المالية.
وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات الحكومية المعنية بالقطاع اعتمدت مرجعا مركزيا لتقييم المعلومات المتداولة، وإخضاع المحللين الماليين للمراقبة، من أجل تقييم إمكاناتهم وقدراتهم واستقلاليتهم في تحليل وتقييم البيانات المالية المتعلقة بالشركات المدرجة، أو التي تلجأ إلى السوق المالي، ورفع سرعة توفير المعلومة المالية وتحسين جودتها.
وتلعب شركات الوساطة المالية دور الوساطة بين المقاولات الباحثة على التمويلات والمستثمرين، إذ تقدم الاستشارة المالية عند شراء وبيع الأوراق المالية المدرجة في البورصة أو لتجميع وتنفيذ الأوامر المتعلقة بالقيم المنقولة المدرجة في البورصة أو إدارة محفظة الأوراق المالية…وتلجأ المقاولات لهؤلاء الوسطاء للاستشارة المالية عند إجراء عمليات تمويل، أو لتلقي المساعدة عند ترتيب عمليات مالية خاصة بالشركة، أو لإعداد وثائق إعلامية، أو للمشاركة في توظيف أوراق مالية لدى العموم، أو لتنشيط حركة الأوراق المالية المدرجة في البورصة. كما يلجأ إليها الأفراد من أجل توظيف أموالهم في البورصة، إذ لا يمكنهم إنجاز عمليات شراء وبيع الأسهم بطريقة مباشرة.
وتهدف عمليات تدقيق المعطيات المقدمة من شركات الوساطة إلى التحقق من مصداقيتها.
ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق