fbpx
مجتمع

حاويات البيضاء تتعرض للتخريب

عددها 26 ألفا وقيمتها تفوق ملايين الدراهم نهبت عجلات عدد منها وأخرى أضحت مرمى للدمار والحرق

يحتاج المغاربة إلى مختصين في علم النفس الاجتماعي لفهم ظاهرة الاعتداء على التجهيزات العمومية وتخريبها والعبث بأجزائها وسرقتها وإضرام النار فيها أحيانا، وهو سلوك يلاحظ داخل حافلات النقل الحضري وبجنبات المدارس ومؤسسات التعليم والإدارات العمومية وفي الشوارع والطرقات وفضاءات الترفيه والحدائق، ويمتد إلى حاويات الأزبال وصناديق رمي القمامة التي قد تعتبر الحلقة الأسهل، باعتقاد أنها مجرد “طوارو ديال الزبل” دون قيمة.
ولا يميز المخربون بين التجهيزات القديمة والأخرى الحديثة التي صرفت فيها استثمارات بملايين الدراهم لتحسين جودة الحياة بعدد من المدن، إذ يطول التخريب والاعتداء كل شيء، وأحيانا بلا سبب واضح، اللهم الرغبة في التخريب في حد ذاته.
وما يحدث بشوارع البيضاء من دمار في عدد من حاويات الأزبال، يمكن اعتباره نقطة سوداء، إذ يتعلق الأمر بمعدات لم يمر على وضعها في عدد من المحاور والساحات سوى أقل من شهرين، وبالضبط في منتصف يناير الماضي.
وتتعرض الحاويات ذات العجلات أكثر من غيرها إلى عمليات الاعتداء والسرقة، حسب إفادات عضو بمجلس المدينة، إذ أحصت لجان المراقبة والتتبع حوالي 120 حاوية نزعت عجلاتها من قبل مجهولين في أوقات معينة من الليل، وفي أماكن وزوايا تنحسر فيها الإضاءة العمومية.
وأوردت محاضر لجان المراقبة عددا من الحالات في مقاطعات البيضاء الـ16 التي تعرضت فيها أجزاء من الحاويات إلى السرقة، خصوصا العجلات المطاطية التي يعاد بيعها من قبل اللصوص إلى تجار الخردة، أو إعادة استعمالها في عربات، أو معدات أخرى.
إلى جانب السرقة، تتعرض الحاويات إلى التخريب العمدي والعنف، خصوصا في أوقات مرور حشود جماهير كرة القدم، إذ تتحول هذه التجهيزات العمومية إلى مجال للتفريغ النفسي، وتصبح عرضة للرفس والضرب وإزاحتها من أماكنها ووضعها في قارعة الطريق.
ويتوقع أن تتعرض الحاويات إلى مزيد من الاعتداء, أيام عيد الأضحى المقبل.
وقال العضو نفسه إن دفاتر التحملات والعروض التقنية المقدمة من الشركات التي ترشحت إلى الصفقة العمومية، أو الشركتين اللتين فازتا بها، توقعت إحداث دمار في عدد من الحاويات، مهما كانت جودتها وصلابتها، إما بسبب سوء الاستعمال من قبل أعوان النظافة، أو الاستعمال المفرط لها وحشوها بكميات من الأزبال تفوق طاقتها الاستيعابية، أو بسبب التخريب والدمار والحرق وسرقة أجزاء منها.
وتلزم دفاتر التحملات الشركات المفوض لها، بإجراء معاينة دورية للحاويات التي تعرضت إلى التخريب، لسبب من الأسباب، واستبدالها في ظرف 48 ساعة من تحرير المحضر، علما أن عقد التدبير يلزم الشركات باستبدال مجموع الحاويات مرة كل سنة.
ويستمر تخريب الحاويات، رغم تنصيص العقد على رفع عددها من حوالي 6500 حاوية في التجرية السابقة، إلى 26 ألف حاوية وزعت بعدد كاف على مجموع مناطق المدينة، وراعت الشركتان عددا من المواصفات والمعايير المطلوبة، خصوصا الصلابة، والربط بنظام تعقب الأماكن (جي.بي.اس)
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى