الأولى

فندق فوق “ملك بحري” بالحسيمة

مافيا وراء جريمة خرق بروتوكول بيئي ووزارة التجهيز تلتزم الصمت

تواطأت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، بصمتها حول فضيحة تشييد فندق فوق “الملك العام البحري” بشاطئ “ماطاديرو”، قرب الحسيمة، من قبل شخصية نافذة تمكنت من الحصول على رخص لتشييد بنايات إضافية قرب الفندق، حسب ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأوضحت المصادر أن ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة أخذت علما بالفضيحة، وتناهى إلى علم عامل إقليم الحسيمة أن هناك تحركات وصفت بــ “المشبوهة” من قبل “مافيا العقار”، لخرق قانون تصميم تهيئة الشواطئ، والاعتداء على البيئة، واستغلال الملك البحري العام للسطو عليه دون قانون.
وطالبت عدد من الفعاليات البيئية والحزبية عامل إقليم الحسيمة بالتدخل العاجل من أجل وقف فضيحة أشغال تشييد فندق على ملك بحري بشاطئ “ماطاديرو”، واصفة ما يحدث بـ “الجريمة البيئية”، وتطاولا على الملك العام، وخرقا لبروتوكول دولي.
واعتبر عبد الواحد قايقاي، عضو جمعية “أجير” للبيئة، في تصريح لـ “الصباح”، أن تشييد فندق على ملك بحري يعتبر جريمة في حق البيئة أمام صمت الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها الوزارة الوصية، متسائلا “لا نعرف إن كانت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء موجودة مادام الحصول على رخص البناء في أماكن غير قانونية أمرا ممكنا… إنها السيبة”.
ودعا قايقاي المسؤولين إلى التدخل العاجل من أجل وقف ما أسماه “مافيا” استغلال “الملك البحري”، التي، من خلال منح رخص تشييد بنايات على شاطئ البحر، تخرق بروتوكولا دوليا وقع عليه المغرب في 2012، إلى جانب مجموعة من الدول المنتمية إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ويعتبر تشييد فندق على شاطئ “ماطاديرو” والترخيص لأصحابه، باحتلال “ملك بحري”، خرقا لكل بنود البروتوكول الدولي المعروف بـ “التدبير المندمج للمناطق الساحلية”، إذ لم يتم احترام بنده الرئيسي والمتمثل في الابتعاد بمسافة 100 متر عن آخر موجة خلال فصل الشتاء، ليتم الترخيص بالبناء أو القيام بأنشطة مدنية.
وتتواصل أشغال تشييد البنايات الإضافية التابعة للفندق ذاته، ما يعد جريمة في حق البيئة، سيما أن تراكم طبقة من الرمال يتطلب المئات من السنين عبر حركتي المد والجزر، وهذا ما تم الإجهاز عليه بتوقيع لا يتجاوز ثواني بترخيص غير قانوني على ملك بحري، يقول رئيس جمعية “أجير” للبيئة.
ونددت العديد من الفعاليات البيئية والحزبية بـ “الجريمة البيئية”، كما دعت إلى فتح تحقيق من قبل الجهات الوصية، ووضع حد لما أسمته “التلاعبات في التراخيص”، سيما أن الشاطئ تحول إلى “ملك خاص”، إذ تم منع المواطنين من ولوجه، ما اعتبر سطوا على الملك العام البحري.
من جانبه، بعث نشطاء في أحزاب سياسية، رسائل إلى عامل إقليم الحسيمة يطلبون منه التدخل العاجل لإيقاف الجريمة في حق البيئة، وتوقيف أشغال تشييد غير قانوني على الملك العام البحري، التي تتم أمام صمت السلطات.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق