وطنية

لحبابي: صرخة الصيادلة

> دعت كنفدرالية نقابات الصيادلة إلى تنظيم احتجاج أمام مقر وزارة الصحة. ما هي مطالب الكنفدرالية، وهل وصل الحوار مع الوزير إلى الباب المسدود؟
> سبق لكنفدرالية نقابات الصيادلة أن نظمت وقفة في دجنبر 2018، دعا بعدها أنس الدكالي، وزير الصحة السابق إلى اجتماع مع جميع التمثيليات، تلاها تشكيل لجن اشتغال مشتركة انكبت على جميع النقط المطلبية. وفي يوليوز 2019، نظم لقاء قدمت خلاله اللجن المشتركة نتائج عملها، مع وضع جدولة زمنية تحدد تاريخ تنزيل كل مطلب. لكن مع إقالة الوزير السابق، وتعيين الوزير الحالي، توقف كل شيء. ورغم تقدمنا بطلبات أربع مرات من أجل استئناف الحوار، وتنزيل نتائج اللجن المشتركة، إلا أن الرد كان هو التجاهل المطلق لجميع التمثيليات، بل فوجئنا أكثر من مرة بخرجات إعلامية متهورة للوزير، جعلنا نشكك في اطلاعه على قوانين الصيدلة، من قبيل القول إن أدوية السرطان لا تباع في الصيدليات.

> ما هي انتقاداتكم للسياسة الدوائية المنتهجة وما هي اقتراحاتكم لضمان مسلك طبيعي للأدوية؟
> لا يمكن الحديث عن سياسة دوائية في المغرب، فالأمر مجرد حبر على ورق، فكل وزير يتحدث عن مخطط للقطاع، سرعان ما يأتي خلفه ليغيره. وفي 2014، اعتمد مرسوم تحديد أثمنة الأدوية دون أن تسبق ذلك دراسة حول أثار المرسوم على المواطن والصيدلي. وتبين في ما بعد أن المدافعين عن المرسوم المذكور، كانوا يتحججون بأنه سيسهل ولوج المواطن إلى الدواء، في الوقت الذي كان مجموع النفقات الفردية المخصصة سنويا للدواء هو 400 درهم لكل فرد، في 2019 ارتفعت النفقات إلى 414 درهما سنويا، ما يعني أن هناك تراجعا إذا تم احتساب مستوى التضخم.
إن المرسوم المذكور، لم يسهل، كما ادعت الوزارة ولوج المواطن إلى الدواء، ما يفرض اليوم التراجع عنه وتغييره. فعوض نهج سياسة شعبوية، كان المفروض تعميم التغطية الصحية، من أجل تيسير الولوج إلى العلاج.

> انتقدتم تهميشكم من جلسات الحوار التي تباشرها الوزارة مع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي. كيف تقيمون تعاطي الوزير الجديد مع ملفات الصيادلة؟
> بعد تعيين الوزير الجديد قبل ثلاثة أشهر، ذهبت تصريحاته كلها في اتجاه نسف ما أنجز في المرحلة السابقة مع الوزير أنس الدكالي. ويكفي أنه لم يستقبل لحد الساعة كنفدرالية نقابات صيادلة المغرب وباقي التمثيليات المهنية الأخرى، ما يدل على عدم إيمانه بالمقاربة التشاركية في بلورة السياسات العمومية المتعلقة بقطاع الصيدلة. فقد أغلق باب الحوار مع الصيادلة، في الوقت الذي أعلن عن مشروع قانون جديد يهم الهيأة الوطنية للصيادلة، دون تشاور مع المعنيين بالأمر، كما لو كان القطاع قاصرا في التنظير لهيكلته وإصلاح أعطابه.
والأكثر من هذا، تنسق الوزارة في مشاريع إستراتيجية ومصيرية بالنسبة إلى قطاع الصيدلة مع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، في أمور تهم البعد الاقتصادي للصيدليات دون إشراك التمثيليات النقابية، وهو ما نعتبره إقصاء ممنهجا لضرب استقرار الصيدليات، ودفعها نحو الإفلاس.

أجرى الحوار: برحو بوزياني

محمد لحبابي * رئيس كنفدرالية نقابات صيادلة المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق