مجتمع

خروقات مقالع الرمال تورط مسؤولين بالجديدة

وضعت العصبة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام بالجديدة، أخيرا، تعرضا بجماعة سيدي علي بن حمدوش، بدائرة أزمور، ضد مشروع شركة يرمي إلى استغلال جرف الرمال بنهر أم الربيع، بمنطقة للاستخراج مساحتها 1758 هكتارا، ومحطة للمعالجة والتثمين مساحتها 10 هكتارات، موزعة بين الملك العمومي والبحري والغابوي، مرجعها العقاري T9026/2P4.
واستعرض المكتب الإقليمي للهيأة الوطنية للدفاع عن المال العام بالجديدة بعض تجليات الأضرار التي تلحق المجال البيئي مثل تلوث مياه الساحل، وتآكل جزء كبير من الشريط  البري للشاطئ، والإخلال بجمالية المصب، وتحويله إلى منطقة للتصنيع فوق سطح المياه، وانقراض جزء كبير من الثروة السمكية بالمنطقة بفعل أشغال الجرف العشوائية، وتدهور حالة المسالك الملاحية، وإعادة انتشار المواد الملوثة بعد وضعها في القعر، أثناء عمليات الحفر والغمر، ما يؤثر على صحة الحيوانات البحرية، وارتفاع نسبة المواد العالقة التي تؤدي إلى اختناق الأحياء المائية، وهجرة أسماك القعر، والأحياء البحرية بفعل تدهور بيئتها، بسبب التلوث وضجيج الآلات الضخمة الخاصة بالحفر.
وأضاف المكتب الإقليمي للهيأة أن هاته الأضرار تتسبب أيضا في تأثر الأنشطة الاقتصادية، خصوصا الصيد التقليدي، والأنشطة السياحية وركوب الأمواج. وقالت الهيأة إن جرف الرمال من نهر أم الربيع ليس للصيانة، إنما للاستغلال، وهو ما يفوت على خزينة الدولة مبالغ كبيرة تعد بالملايير. من جهتها، وضعت الهيأة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، تعرضا على رخصة مشروع فتح مقلع لاستخراج الرمال بعرض نهر أم الربيع بالجماعة الترابية سيدي علي بن حمدوش، بدائرة أزمور، في مواجهة الشركة نفسها، ووجهت في شأنها رسائل لوزير الداخلية والمديرية العامة للجماعات المحلية ووزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء وعامل الجديدة، وكذا العديد من الجهات المسؤولة، مركزيا ومحليا.
يشار إلى أن لجنة برلمانية قامت، قبل أيام قليلة، بزيارة ميدانية للمنطقة، لإجراء مهمة استطلاعية إلى خريطة المقالع بإقليم الجديدة، وشريط أم الربيع بدائرة أزمور، واطلعت ميدانيا على خروقات خطيرة، أبرزها عدم توفر بعض المقالع على “الميزان”، وهو ما يسمح للجهات المستفيدة باستخراج كميات كبيرة من الرمال، وإلحاق الضرر بالبيئة، أمام غياب مراقبة من قبل عامل الجديدة باعتباره رئيس اللجنة الإقليمية للمقالع، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام عن دلالات صمت المسؤول الأول عن الإقليم.
وتوقعت المصادر أن يطيح تقرير لجنة الاستطلاع البرلمانية بجهات مسؤولة بإقليم الجديدة، إضافة إلى مسؤولين إقليميين بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، التي حاولت تحميل المسؤولية لمسؤولي الإدارة الترابية، الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء التفاعل بشكل إيجابي مع مراسلات تتعلق بخروقات تهم استخراج الرمال بالجديدة.
أحمد سكاب (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق