مجتمع

عمدة البيضاء يتستر على فضائح “المزبلة”

أخفى معلومات عن المنتخبين تهم إلغاء صفقتين لتدبير المطرح الجديد ووحدة الحرق والفرز في خبر كان

يخفي عبد العزيز عماري، رئيس جماعة البيضاء، معلومات غاية في الخطورة عن أعضاء مجلس المدينة الذين اجتمعوا في شوطين في ما يخص دورة فبراير العادية، واحد عقد الخميس الماضي، والثاني يعقد الأربعاء المقبل، لاستكمال جدول أعمال طويل وعريض من 70 نقطة، أغلبها تتعلق بتفويت عقارات!
وعلم أعضاء المجلس من مصادر “خارجية”، بوجود حالة “بلوكاج” في المطرح الجديد لمديونة، الذي كان مقررا أن يدخل الخدمة بشكل رسمي بداية 2020، لتعويض المطرح القديم بالمكان نفسه الذي انتهت مدة صلاحيته، وتحول إلى كارثة بيئية كبرى وسببا في تدمير آلاف الهكتارات من الفرشة المائية، تتطلب معالجتها 40 سنة.
وفشل المكتب المسير للجماعة وشركة التنمية المحلية، المكلفة بتدبير قطاع النظافة، في إبرام مجرد صفقة صغيرة لاستغلال قطعة أرضية من 11 هكتارا سبق تهيئتها من قبل شركة “إس. إن. طرو” لاستقبال 5000 طن من الأزبال يوميا قادمة من 16 مقاطعة و8 عمالات بالبيضاء والجماعات المحيطة بها.
وحسب مصادر موثوقة فإن البقعة الأرضية الجديدة المخصصة لرمي الأزبال التي تبلغ مساحتها 11 هكتارا كانت موضوعا لصفقة عمومية أولى فازت بها الشركة نفسها التي تدبر الآن المطرح العمومي القديم مكان شركة “إيكوميد”، ويتعلق الأمر بشركة “إس أو إس إن 2 دي”.
ولسبب ما، ألغيت الصفقة العمومية، وأسندت إلى شركة أخرى ليست سوى شركة “إس. إن. طرو” التي أشرفت على أشغال تهيئة الجزء الأول من المطرح الجديد (11 هكتارا)، دون أن تكون لها أي خبرة في مجال تدبير النفايات المنزلية. وأكدت مصادر “الصباح” أنه حتى هذه الصفقة العمومية الثانية ألغيت، وينتظر عقد صفقة ثالثة بشأن تدبير هذا المرفق.
للتأكد من هذه المعطيات، ربطت “الصباح” الاتصال بمسؤول بالجماعة الحضرية الذي لم ينف إلغاء الصفقة العمومية في مرحلتين، مؤكدا أن لجنة فتح الأظرفة أبعدت، في مرحلة فحص الوثائق الإدارية، متنافسين اثنين، واحتفظت بشركة واحدة، اقترحت عرضا ماليا بـ57.335.000.00 درهم، موضحا أن الصفقة ألغيت بعلة الإخلال بشرط التنافسية، حسب شكايات تقدمت بها الشركتان المبعدتان.
في الصفقة العمومية الثانية، قال المسؤول نفسه إن اللجنة احتفظت بشركتين هما: “إس أو إس إن 2 دي” و”إس. إن. طرو”، إذ فازت بها الشركة الأخيرة التي تقدمت بعرض مالي أقل، هو 48.384.000.00 درهم، بناقص 8.951.000.00 درهم، ما يبرر إلغاء الصفقة الأولى حسبه.
واعترف المسؤول نفسه أنه أثناء الإعلان عن الصفقة العمومية لتدبير مكان رمي الأزبال، لم يتقرر بعد الحسم في توسيعه، باعتبار أن 11 هكتارا لا تغطي سوى حيز زمني بين 12 شهرا و15 ، مؤكدا أن الجماعة عثرت على قطعة أرضية، ما سيمكن من إطلاق صفقة عمومية ثالثة على ضوء هذا المعطى الجديد بعرض مالي اقتصادي أكثر من المتنافسين.

تعثر

تسبب التعثر في إبرام صفقة تدبير المطرح الجديد على مشاريع أخرى مازالت معطلة، مثل مشكل عصير الأزبال الذي يزحف في شكل وديان على المناطق المجاورة وغمر، كليا، المسلك الطرقي الرابط بين غابة بوسكورة والطريق الوطنية “إر إر 315″، وتسبب في كوارث بيئية وبشرية، منها غرق مواطن قبل شهرين.
ويهدد استمرار هذا الوضع عشرات الشاحنات وحاملات الأزبال الجديدة التي كلفت ملايين الدراهم من استثمارات شركتي النظافة، إذ أضحى المستخدمون يرمون الأزبال في منطقة مجاورة للمطرح القديم، حتى لا يغامروا بتدمير آلاتهم الجديدة، بينما قال المسؤول الجماعي إن الأمر يتعلق بمركز للتحويل بمدخل المطرح مشار إليه في عقد التدبير تستغله الشركتان.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق